روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨ - بَابُ التِّجَارَةِ وَ آدَابِهَا وَ فَضْلِهَا وَ فِقْهِهَا
٣٧٢١ وَ رَوَى هَارُونُ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا فَعَلَ عُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ وَ تَرَكَ التِّجَارَةَ فَقَالَ وَيْحَهُ أَ مَا عَلِمَ أَنَّ تَارِكَ الطَّلَبِ لَا يُسْتَجَابُ لَهُ دَعْوَةٌ- إِنَّ قَوْماً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَمَّا نَزَلَتْ- وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ[١] أَغْلَقُوا الْأَبْوَابَ وَ أَقْبَلُوا عَلَى الْعِبَادَةِ وَ قَالُوا قَدْ كُفِينَا فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى مَا صَنَعْتُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ تَكَفَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَرْزَاقِنَا فَأَقْبَلْنَا عَلَى الْعِبَادَةِ فَقَالَ إِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَسْتَجِبِ اللَّهُ لَهُ عَلَيْكُمْ بِالطَّلَبِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَأُبْغِضُ الرَّجُلَ فَاغِراً فَاهُ إِلَى رَبِّهِ يَقُولُ ارْزُقْنِي وَ يَتْرُكُ الطَّلَبَ.
٣٧٢٢ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع اتَّجِرُوا بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص
______________________________
التقية أو على وقوع الأمرين من طائفتين، و يحمل النفي على نفي الاختصاص، و الظاهر
اختلافه باختلاف الأشخاص.
«و روى هارون بن حمزة عن علي بن عبد العزيز» في القوي كالصحيح كالشيخين[٢] و تقدم الأخبار في أن المؤمنين يرزقون من حيث لا يحتسبون و لا ينافيها هذا الخبر بأن يكون في الطلب و لا يعتمد عليه، بل يجب أن يكون الاعتماد على الله تعالى أو يختلف باختلاف الأشخاص و هو أظهر «و قال» الظاهر أنه تتمة الخبر و لم ينقلها الشيخان أو يكون نقلا بالمعنى من أخبار تقدمت[٣]
[١] الطلاق- ٣.