روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٩ - بَابُ السَّلَفِ فِي الطَّعَامِ وَ الْحَيَوَانِ وَ غَيْرِهِمَا
لَا بَأْسَ أَنْ يُسْلَفَ مَا يُوزَنُ فِيمَا يُكَالُ وَ مَا يُكَالُ فِيمَا يُوزَنُ.
٣٩٥٠ وَ رَوَى غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ قَالَ عَلِيٌّ ع لَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَ لَا يُسْلَمُ إِلَى دِيَاسٍ وَ لَا حَصَادٍ
______________________________
الأصحاب لعدم مخالفته للأصول، و الظاهر أن الغرض أنه إذا أعطى منا من الحنطة بصاع
من الدقيق كانت الحنطة أزيد و لا بأس به لتساويهما في الكيل و يكفي في عدم الربا
ذلك كما سيجيء.
«و روى غياث بن إبراهيم» في الموثق كالصحيح كالشيخين[١] و يدل على أنه يشترط في السلم أن يكون الكيل و الأجل معلومين بما لا يقبل الزيادة و النقصان فلا يصح بمثل وقت الحصاد و الدياس فإنه يقدم و يؤخر.
و يؤيده ما رواه الشيخان في الصحيح، عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عن السلم في الطعام بكيل معلوم إلى أجل معلوم قال: لا بأس به[٢] و لو شرط طعام قرية بعينها فالظاهر اللزوم، لما روياه في الصحيح، عن خالد بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يشتري طعام قرية بعينها و إن لم يسم له طعام قرية بعينها أعطاه من حيث شاء[٣].
و روى الشيخ في الصحيح عنه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل طعام اشتريته في بيدر أو طسوج فأتى الله عليه فليس للمشتري إلا رأس ماله، و من اشترى من طعام موصوف و لم يسم فيه قرية و لا موضعا فعلى صاحبه أن يؤديه[٤].
[١] الكافي باب السلم في الطعام خبر ١ و التهذيب باب بيع المضمون خبر ٤.