روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٩ - بَابُ الْبُيُوعِ
قُلْتُ فَإِذَا قَبَضْتُهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَلِي أَنْ أَدْفَعَهُ بِكَيْلِهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا رَضُوا وَ قَالَ ع كُلُّ طَعَامٍ اشْتَرَيْتَهُ مِنْ بَيْدَرٍ أَوْ طَسُّوجٍ فَأَتَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي إِلَّا رَأْسُ مَالِهِ وَ مَا اشْتَرَى مِنْ طَعَامٍ مَوْصُوفٍ وَ لَمْ يُسَمِّ فِيهِ قَرْيَةً وَ لَا مَوْضِعاً فَعَلَى صَاحِبِهِ أَنْ يُؤَدِّيَهُ قَالَ وَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَشْتَرِي الطَّعَامَ مِنَ الرَّجُلِ ثُمَّ أَبِيعُهُ مِنْ رَجُلٍ
______________________________
«قلت:
فإذا قبضته إلخ» أي القبض بالكيل الذي أوقعته كاف عن الكيل مرة أخرى لقبض
المشتري «قال لا بأس بذلك إذا رضوا» و لا يحتاج إلى الكيل مرة أخرى.
«و قال صلوات الله عليه» من تتمة الخبر كما في يب فيكون صحيحا «كل طعام اشتريته من بيدر» كدس «أو طسوج» كسفود: الناحية «فأتى الله عز و جل عليه» أي تلف بآفة من الله «فليس للمشتري إلا رأس ماله» لأن المبيع معين و قد تلف فانفسخ البيع فيرجع. المشتري على البائع بالثمن من غير زيادة أو نقصان «و ما اشترى من طعام موصوف» أي اشتراه بالوصف في الذمة «فعلى البائع (صاحبه- خ) أن يؤديه» لأن الذمة باقية، و يدل على جواز شراء طعام ناحية أو قرية معينة.
و روى الكليني في الصحيح، عن خالد بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يشتري طعام قرية بعينها و إن لم يسم له طعام قرية بعينها أعطاه من حيث شاء[١] و سيجيء.
«قال» في الصحيح على ما ذكر «حتى يشهد كيله إذا قبضته قال
[١] الكافي باب السلم في الطعام خبر ١١.