روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٧ - بَابُ الْبُيُوعِ
الْقَوْمِ يَدْخُلُونَ السَّفِينَةَ يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ فَيُسَاوِمُونَ مِنْهُ ثُمَّ يَشْتَرِيهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَيَسْأَلُونَهُ فَيُعْطِيهِمْ مَا يُرِيدُونَ مِنَ الطَّعَامِ فَيَكُونُ صَاحِبُ الطَّعَامِ هُوَ الَّذِي يَدْفَعُهُ إِلَيْهِمْ وَ يَقْبِضُ الثَّمَنَ قَالَ لَا بَأْسَ مَا أَرَاهُمْ إِلَّا وَ قَدْ شَارَكُوهُ فَقُلْتُ إِنَّ صَاحِبَ الطَّعَامِ يَدْعُو الْكَيَّالَ فَيَكِيلُهُ لَنَا وَ لَنَا أُجَرَاءُ فَيَعْتَبِرُونَهُ فَيَزِيدُ وَ يَنْقُصُ قَالَ لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ كَثِيرٌ غَلَطٌ
______________________________
العصابة على تصحيح ما يصح عنهم «قال: سألت أبا عبد الله (إلى قوله) فيساومون
منه»
أي يصححون قيمته أولا من البائع.
و في (في) (فيتساومون بها) أي بطعام السفينة و في يب (فيتسلمونها) (أو) يتسلمونها (أو) يسلمونها، و الأظهر ما في (في) و هو الأصل و الباقي تصحيف منه و التوهم من الراوي باعتبار أنه بيع ما لم يقبض، و الجواب أنه شركة كأنهم وكلوا المشتري في العقد و ليس ببيع ثان، ثمَّ يسأل عن الزيادة التي تقع غالبا أو النقيصة بعد ما كيل أو وزن «فقال لا بأس» بالزيادة و النقصان القليلين فإنهما من الموازين ما لم يكن زيادة لا تكون إلا سهوا مثل مائة من في ألف من مثلا.
و روى الكليني في الصحيح، عن العلاء بن رزين عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
قلت له: إني أمر بالرجل فيعرض على الطعام و يقول: قد أصبت طعاما من حاجتك فأقول له: أخرجه أربحك في الكر كذا و كذا فإذا أخرجه نظرت إليه، فإن كان من حاجتي أخذته و إن لم يكن من حاجتي تركته قال: هذه المراوضة لا بأس بها قلت: فأقول له: أعزل منه خمسين كرا أو أقل أو أكثر بكيله فيزيد و ينقص و أكثر ذلك ما يزيد لمن هي؟ قال هي لك، ثمَّ قال: إني بعثت معتبا أو سلاما فابتاع لنا طعاما فزاد علينا بدينارين فقتنا به عيالنا بمكيال قد عرفناه فقلت له قد عرفت صاحبه؟ قال: نعم فرددناه عليه فقلت رحمك الله: تفتيني بأن الزيادة لي و أنت تردها قد علمت أن ذلك كان له قال: نعم، إنما ذلك غلط الناس لأن الذي