روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٨ - بَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ
جَمِيعَ الْقَرْيَةِ الَّتِي حَدٌّ مِنْهَا كَذَا وَ الثَّانِي وَ الثَّالِثُ وَ الرَّابِعُ وَ إِنَّمَا لَهُ فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ قِطَاعُ أَرَضِينَ فَهَلْ يَصْلُحُ لِلْمُشْتَرِي ذَلِكَ وَ إِنَّمَا لَهُ بَعْضُ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَ قَدْ أَقَرَّ لَهُ بِكُلِّهَا فَوَقَّعَ ع لَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا لَيْسَ يَمْلِكُ وَ قَدْ وَجَبَ الشِّرَاءُ مِنَ الْبَائِعِ عَلَى مَا يَمْلِكُ.
٣٨٨٧ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ فِي رَجُلٍ يُشْهِدُهُ أَنَّهُ قَدْ بَاعَ ضَيْعَةً مِنْ رَجُلٍ آخَرَ وَ هِيَ قِطَاعُ أَرَضِينَ وَ لَمْ يُعَرِّفِ الْحُدُودَ فِي وَقْتِ مَا أَشْهَدَهُ وَ قَالَ إِذَا أَتَوْكَ بِالْحُدُودِ فَاشْهَدْ بِهَا هَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ أَوْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ فَوَقَّعَ ع نَعَمْ يَجُوزُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ.
٣٨٨٨ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْحُدُودِ إِذَا جَاءَ قَوْمٌ آخَرُونَ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ فَشَهِدُوا أَنَّ حُدُودَ هَذِهِ الضَّيْعَةِ الَّتِي بَاعَهَا الرَّجُلُ هِيَ هَذِهِ فَهَلْ يَجُوزُ لِهَذَا الشَّاهِدِ الَّذِي أَشْهَدَهُ بِالضَّيْعَةِ وَ لَمْ يُسَمِّ الْحُدُودَ أَنْ يَشْهَدَ بِالْحُدُودِ بِقَوْلِ
______________________________
الأربعة» و الحاصل أنه
لم يعرف حدود القطعات المفروزة التي له في القرية، بل عرف حدود القرية و أشهد
الشهود على أنه باع القرية المحدودة بالحدود الأربعة و لم يقل للشهود في الواقع
التي كانت له من القطعات نصف القرية تخمينا أو تحقيقا و قد أقر للمشتري بكلها.
«فوقع عليه السلام لا يجوز بيع ما ليس بملك له و قد وجب» و لزم «الشراء من البائع على ما يملك» فالظاهر حينئذ صحة نصف القرية بنصف الثمن، و يمكن أن يكون المراد صحة النصف بكل الثمن، لأن المبيع كان معلوما في الخارج عند البائع و المشتري و غرض المشتري أن يأخذ القبالة من البائع، و لما كان الوقت ضيقا لا يمكنه تحديد القطعات ذكر القرية للسهولة و لا يرضى البائع أن يبيع نصف القرية بنصف الثمن قط، فينبغي أن يكون البيع باطلا أو واقعا في النصف بكل الثمن.
«و كتب إليه» أي قال للشهود إذا حصل لكم العلم من شهادة أهل القرية