روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٤ - بَابُ الْبُيُوعِ
ابْنَكَ حَتَّى تُرْسِلَ ابْنِي فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ سَيِّدُ الْوَلِيدَةِ أَجَازَ بَيْعَ ابْنِهِ.
٣٨٢٧ وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْغُلَامَ
______________________________
و الله إني مظلوم، و ما كنت أعلم الواقعة، و لا تدعو ابني يكون عندهم بالعبودية، و
الظاهر أن هذه القضية أيضا من حيل أحكامه عليه السلام، و كان أجمل الحكم أولا
ليناشد (أو) كان يعلم أنه يضطرب بهذا الحكم «فقال له» أي للمشتري «خذ ابنه
الذي باعك» ظاهر الحكم أنه قال" ع" حيلة (خذ البائع بالعبودية عوضه) و كان
المراد أنه خذه حتى تأخذ منه القيمتين اللتين غرمتهما للجهالة «فلما رأى
ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه» لأنه كان فضوليا و إن كان غصبا.
و يدل على جواز بيع الفضولي مع الإجازة و لا نحتاج بحمد الله إلى خبر عروة البارقي كما استدل به بعض أصحابنا و لعله[١] كان السبب في استدلالهم على الأحكام بالأخبار الواردة عن العامة و إن كان ضعيفا عند الأصحاب و كان عندهم الأخبار الصحيحة تأنيس العامة لئلا يتنفر طباعهم عن الخاصة، و الأخبار عندنا في جواز بيع الفضولي مستفيضة كما ستجيء، لكن يشكل الاستدلال بهذا الخبر لأن الظاهر هنا فسخ السيد قبل الإجازة، بل الظاهر أن أمثال هذه حيل لإجراء الحكم الواقعي.
«و روي عن ابن سنان» في الصحيح كالشيخين[٢] «بمصر من الأمصار»
[١] الضمير في قوله« و لعله» للشأن و قوله« السبب» اسم كان و قوله ره تأنيس العامّة خبر كان فلا تغفل يعنى سبب استدلال الاصحاب باخبار العامّة مع كونها ضعيفة عندهم ايجاد ألفة و انس بين الفريقين لئلا يتنفروا و لا يرمونا بما رموا.