روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٠ - بَابُ الرِّبَا
.........
______________________________
لا بأس به فأما أن يخلط التمر العتيق و البسر فلا يصلح، و الزبيب و العنب مثل ذلك[١] أي لا يصلح
إذا لم يكن على الشجرة و يصلح إذا كان عليها لأنها حينئذ ليس بمكيل و لا موزون.
و يدل على عدم جواز التفاضل في الجنس الواحد ما رواه الشيخان في الصحيح عن سيف التمار قال: قلت لأبي بصير أحب أن تسأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل استبدل قوصرتين فيهما بسر مطبوخ بقوصرة فيها تمر مشقق قال: فسأله أبو بصير عن ذلك فقال:
هذا مكروه فقال أبو بصير و لم يكره؟ فقال: كان على أبي طالب عليه السلام يكره أن يستبدل وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر لأن تمر المدينة أدونهما (أي أقلهما) و لم يكن علي عليه السلام يكره الحلال.
و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان علي عليه السلام يكره أن يستبدل وسقا من تمر خيبر بوسقين من تمر المدينة لأن تمر خيبر أجودهما و في يب بخطه (أدونهما)[٢] أي الأقل: يمكن أن يكون في المدينة تمر جيد و تمر رديء و كذا في خيبر.
و روى الشيخ في الصحيح، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي عليه السلام يكره أن يستبدل وسقين من تمر المدينة بوسق من تمر خيبر[٣].
(فأما) ما رواه الشيخان في الموثق كالصحيح، عن سماعة قال: سأل أبو عبد الله عليه السلام عن العنب بالزبيب قال: لا يصلح إلا مثلا بمثل قال: و التمر بالرطب مثلا
[١] أورده و اللذين بعده في الكافي باب المعاوضة في الطعام خبر ٦- ٨- ٧ و أورد الثاني في التهذيب باب بيع الواحد بالاثنين إلخ خبر ١٨.