روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٢ - كِتَابُ الصَّيْدِ وَ الذَّبَائِحِ
وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِذَا كَانَ اللَّحْمُ مَعَ الطِّحَالِ فِي سَفُّودٍ أُكِلَ اللَّحْمُ إِذَا كَانَ فَوْقَ الطِّحَالِ فَإِنْ كَانَ أَسْفَلَ مِنَ الطِّحَالِ لَمْ يُؤْكَلْ وَ يُؤْكَلُ جُوذَابُهُ لِأَنَّ الطِّحَالَ فِي حِجَابٍ وَ لَا يَنْزِلُ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُثْقَبَ فَإِنْ ثُقِبَ سَالَ مِنْهُ وَ لَمْ يُؤْكَلْ مَا تَحْتَهُ مِنَ الْجُوذَابِ فَإِنْ جُعِلَتْ سَمَكَةٌ يَجُوزُ أَكْلُهَا مَعَ جِرِّيٍّ أَوْ غَيْرِهَا مِمَّا
______________________________
و النخاع و الخصي، و القضيب- فقال له بعض القصابين: يا أمير المؤمنين ما الكبد و
الطحال إلا سواء فقال له: كذبت يا لكع ائتوني بتورين من ماء أنبئك بخلاف ما بينهما
فأتى بكبد و طحال و تورين من ماء فقال عليه السلام: شقوا الطحال من وسطه ثمَّ أمر
عليه السلام فمرسا في الماء جميعا فابيضت الكبد و لم ينقص منه شيئا و لم يبيض
الطحال و خرج ما فيه كله و صار دما كله حتى بقي جلد الطحال و عرقه فقال له هذا
خلاف ما بينهما هذا لحم و هذا دم[١].
«و قال الصادق» رواه الشيخان في الموثق عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام و قد سئل عن الجري يكون في السفود مع السمك فقال: يؤكل ما كان فوق الجري و يرمى ما سال عليه الجري، قال: و سئل عليه السلام عن الطحال في سفود مع اللحم و تحته الخبز و هو الجوذاب أ يؤكل ما تحته قال: نعم يؤكل اللحم و الجوذاب و يرمى بالطحال لأن الطحال في حجاب لا يسيل منه فإن كان الطحال مثقوبا (أو مشقوقا) فلا تأكل مما يسيل عليه الطحال[٢]- و يدل الخبر على حرمتهما و السفود بالتشديد
[١] الكافي باب ما لا يؤكل من الشاة خبر ٢ و التهذيب باب الذبائح و الاطعمة خبر ٤٩.