روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٥ - بَابُ الْبُيُوعِ
٣٧٧٧ وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَنَّاطُ فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَبِيعُ الطَّعَامَ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى أَجَلٍ فَأَجِيءُ وَ قَدْ تَغَيَّرَ الطَّعَامُ مِنْ سِعْرِهِ فَيَقُولُ لَيْسَ عِنْدِي دَرَاهِمُ قَالَ خُذْ مِنْهُ بِسِعْرِ يَوْمِهِ قَالَ أَفْهَمُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَنَّهُ طَعَامِيَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنِّي قَالَ لَا تَأْخُذْ مِنْهُ حَتَّى يَبِيعَ وَ يُعْطِيَكَ قَالَ أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفِي رَخَّصَ لِي فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ فَشَدَّدَ عَلَيَ
______________________________
«و
روي عن عبد الصمد بن بشير» في الحسن كالصحيح و الشيخ في القوي[١] «عن أبي عبد
الله عليه السلام (إلى قوله) و قد تغير الطعام من سعره» بالنقصان أو الزيادة «قال خذ منه
بسعر يومه» إن أعطاك ففي النقصان يأخذ أكثر مما باعه نسيئة و في الزيادة أقل «قال أفهم» بالأمر و سوء
الأدب للحماقة أو بالمضارع حذرا منه «إنه طعامي الذي اشتراه مني» و يحصل الربا
بالزيادة و النقصان أو كيف آخذ الأقل مع الزيادة؟ «قال» فإذا لم ترض
بالنقصان «لا تأخذ منه» و اصبر «حتى يبيع و يعطيك» لأن له عليه الثمن و
إذا لم يكن له مال و كان عنده المتاع لزم الصبر «قال» تحسرا من
المراجعة «أرغم الله أنفي» دعاء على نفسه أو أخبار «رخص عليه السلام،
لي»
أولا بأن آخذ حقي جنسا «فرددت عليه» بالمراجعة «فشدد علي» بها.
و هذا أيضا من سوء الفهم فإنه لم يفهم أنه عليه السلام لم يقل إن له الرجوع عليه بالجنس، بل قال: إن المشتري غالبا يرضى بإعطاء المتاع فخذ منه إن أعطاك و لم يكن تخفيف و لا تشديد، بل كان المقصود أنه يجب عليك الصبر إلى أن يبيع و يؤدي الثمن فإن أعطى المتاع فخذ، و إلا فاصبر، بل توهم باطلا، أن الحكم الثاني مخالف للأول و قاله غضبا لأجل المراجعة، و لهذا لم ينقله الكليني. و لو كان لم ينقل الجزء الأخير لكان أحسن لأنه ليس فيه حكم و لا فائدة.
[١] التهذيب باب بيع المضمون خبر ٣٣.