روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥٧ - كِتَابُ الصَّيْدِ وَ الذَّبَائِحِ
.........
______________________________
بعلمه[١].
فظهر أن الافتتان الذي ورد في الأخبار كان تقية لما كان مشهورا بينهم (و البقعاء) الغراب الأبقع أي الأبلق، و في بعض النسخ (العفيفاء) و (العنفقاء) و كأنهما تصحيف (العنقاء) التي ذكرت آنفا في خبر محمد بن سليمان مع أنهما لم يذكرا في كتب اللغة.
و روى الشيخان في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الغراب الأبقع و الأسود أ يحل أكلها فقال: لا يحل أكل شيء من الغربان زاغ و لا غيره[٢].
و في القوي كالصحيح، عن أبي يحيى الواسطي قال: سئل الرضا عليه السلام عن الغراب الأبقع، فقال: إنه لا يؤكل و قال: و من أحل لك الأسود؟
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال:
إن أكل الغراب ليس بحرام، إنما الحرام ما حرمه الله في كتابه، و لكن الأنفس تتنزه عن كثير من ذلك تقززا- أي تأبيا و تباعدا و كراهة فيمكن حمله على التقية بقرينة التعليل كما تقدم.
و في الموثق، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه كره أكل الغراب لأنه فاسق- و الظاهر أنه لا ينافي الحرمة لإطلاق الكراهة على الحرمة كثيرا
[١] عيون أخبار الرضا باب ٢٧ فيما جاء عن الرضا( ع) في هاروت و ماروت خبر ٣.