روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٨ - بَابُ السَّلَفِ فِي الطَّعَامِ وَ الْحَيَوَانِ وَ غَيْرِهِمَا
قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الْآخَرِ أَحْمَالٌ مِنْ رُطَبٍ أَوْ تَمْرٍ فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ بِدَنَانِيرَ فَيَقُولُ اشْتَرِ بِهَذِهِ وَ اسْتَوْفِ مِنْهُ الَّذِي لَكَ قَالَ لَا بَأْسَ إِذَا ائْتَمَنَهُ.
٣٩٣٦ وَ رَوَى صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع
______________________________
منها الكراهة، لأن المبادلة مبايعة و ليس بحرام لأنهما ليسا بمكيلين، بل ما على
النخل يجوز فيه الخرص و الجزاف، نعم يدخل في المزابنة على قول «قال لا بأس
إذا ائتمنه» و يفهم منه وجه الكراهة و هو توهم التهمة كما ذكر.
و يؤيده ما رواه الشيخ و الكليني في الصحيح، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيمن أعطى رجلا و رقا بوصيف إلى أجل مسمى فقال له صاحبه بعد: لا أجد وصيفا خذ مني قيمة وصيفك اليوم ورقا قال: لا يأخذ إلا وصيفه أو ورقه الذي أعطاه أول مرة لا يزداد عليه شيئا[١].
و في الصحيح عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين" ع": من اشترى طعاما أو علفا إلى أجل فلم يجد صاحبه و ليس شرطه إلا الورق، فإن قال: خذ مني بسعر اليوم ورقا فلا يأخذ إلا شرطه، طعامه أو علفه، فإن لم يجد شرطه و أخذ ورقا لا محالة قبل أن يأخذ شرطه فلا يأخذ إلا رأس ماله لا تَظْلِمُونَ وَ لا تُظْلَمُونَ[٢].
«و روى صفوان بن يحيى» في الحسن كالصحيح «عن عبد الله بن سنان» و يدل على جواز بيع السلم ممن ليس له المتاع، و على جواز الرهن لمال المسلم.
[١] الكافي باب السلم في الرقيق خبر ٢ و التهذيب باب بيع المضمون خبر ٢١.