روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٥ - باب المضاربة
٣٨٥٤ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي سِهَامَ الْقَصَّابِينَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْرُجَ السَّهْمُ قَالَ إِنِ اشْتَرَى سَهْماً فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذَا خَرَجَ
______________________________
«و
روى الحسن بن محبوب» في الصحيح كالشيخين[١] «عن زيد
الشحام» لكن في كتابيهما قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يشتري سهام
القصابين من قبل أن يخرج السهم فقال: لا يشتري شيئا حتى يعلم (من- خ) أين يخرج
السهم فإن اشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج، و الظاهر أن السهو من النساخ.
و الظاهر أن القصابين يشترون ألف غنم مثلا بنسبة أموالهم أو رؤوسهم فإن كانوا عشرة مثلا و اشتروا جميعا بأن يكونوا جميعا القابل أو وكلوا غيرهم و قبل فحينئذ يكون لكل واحد منهم عشر المجموع و يجوز شراء حصته قبل القسمة، لكن الظاهر أنهم يقسمون جزافا لا تعديلا فلو كان الشراء بعد القسمة جزافا و لم يدل دليل على حرمة الغرر في القسمة، بل الأخبار في البيع، فحينئذ يجوز الشراء منهم، أما لو كان الشراء قبل القسمة، و تعلم أنهم يقسمون جزافا، فحينئذ لا يجوز البيع و لا القسمة.
و يؤيده ما رواه الشيخان في القوي كالصحيح، عن منهال القصاب قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: اشترى الغنم أو يشتري الغنم جماعة ثمَّ تدخل دارا ثمَّ يقوم رجل على الباب فيعد واحدا، و اثنين، و ثلاثة، و أربعة، و خمسة ثمَّ يخرج السهم؟ قال: لا يصلح هذا إنما يصلح السهام إذا عدلت القسمة، و يمكن حمله
[١] أورده و الذي بعده في الكافي باب آخر منه بعد( باب السلم في الرقيق و غيره من الحيوان) خبر ٢ و ٣ و التهذيب باب ابتياع الحيوان خبر ٥٣- ٥٢.