روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥ - بَابُ السُّوقِ
٣٧٥٢ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع سُوقُ الْمُسْلِمِينَ كَمَسْجِدِهِمْ فَمَنْ سَبَقَ إِلَى مَكَانٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ إِلَى اللَّيْلِ.
______________________________
الأشياء، بل هم مشفقون و خائفون من تضييع أوقاتهم و من البعد عن الله تعالى مع
نهاية السعي في العبادة كما قال تعالى وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ
قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ[١]" أو"
يكون الإشفاق من عذاب الله، و الخوف من التقصير، و الوجل من عدم القبول و الرد أو
البعد.
" أو" لدهشة الحلال و العظمة و الكبرياء «و قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه» رواه الشيخان في الموثق عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام[٢] «سوق المسلمين كمسجدهم» بالنظر إلى أن المسلمين سواء في الحق «فمن سبق إلى مكان» من أمكنة السوق «فهو أحق به إلى الليل» و يؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سوق القوم كمسجدهم[٣].
يعني إذا سبق إلى السوق كان له، مثل المسجد، الظاهر أن السوق كان من مرافق البلدان و مصالحهم" أو" إذا كان وقفا عليهم فهم حينئذ متساوون في الحق، و من سبق إلى دكان أو أرض كان أحق به من غيره إلى الليل و لا يجوز لغيره إخراجه منه، كما أن المسجد سواء بالنظر إليهم حتى يفارقوا من ذلك المكان إلا
[١] المؤمنون- ٦٠.