روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢ - بَابُ التِّجَارَةِ وَ آدَابِهَا وَ فَضْلِهَا وَ فِقْهِهَا
الْكُوفَةِ سُوقاً سُوقاً وَ مَعَهُ الدِّرَّةُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ كَانَ لَهَا طَرَفَانِ وَ كَانَتْ تُسَمَّى السَّبِيبَةَ قَالَ فَيَقِفُ عَلَى أَهْلِ كُلِّ سُوقٍ فَيُنَادِيهِمْ يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ قَدِّمُوا الِاسْتِخَارَةَ
______________________________
عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين[١] «بالكوفة» و فيهما بزيادة
(عندكم) «يغتدي كل يوم» فيهما «بكرة» أي كان عليه السلام يذهب في غداة كل يوم
بعد صلاة الصبح و التعقيب و الموعظة للاحتساب بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر «و معه
الدرة» بالكسر و التشديد، التي يضرب بها من السوط و غيره «على عاتقه» موضع ردائه.
«و كان لها طرفان» و الظاهر أنها كانت من الجلد التي يمكن أن يضرب بكل واحد من طرفيه، و في بعضها (شعبتان) و الظاهر أن السهو من النساخ أو كان تفسيرا لنسخ الأصل و كثيرا ما يقع هكذا «تسمى» الدرة الخاصة «السبيبة» بالبائين الموحدتين كما في يب و هي شقة رقيقة- شبهت بها لرقتها، أو (السبتية) (السبيبة- خ ل كا) بالكسر جلود البقر لكونها منها كما في في.
«فينادي» بالنداء المرتفع كما في في و يب، أو (فيناديهم) كما في أكثر النسخ «قدموا الاستخارة» قبل البيع و الشراء بأن تقولوا: (نستخير الله برحمته خيرة في عافية) حتى يحصل ما هو خير لكم في الدارين، و لو جمع بين
[١] الكافي باب آداب التجارة خبر ٣ و التهذيب باب فضل التجارة و آدابها إلخ خبر ١٧.