روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٠ - بَابُ بَيْعِ الْكَلَإِ وَ الزَّرْعِ وَ الْأَشْجَارِ وَ الْأَرَضِينَ وَ الْقُنِيِّ وَ الشِّرْبِ وَ الْعَقَارِ
فَوَقَّعَ ع يَتَّقِي اللَّهَ وَ يَعْمَلُ فِي ذَلِكَ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَا يُضَارُّ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ وَ فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ قَنَاةٌ فِي قَرْيَةٍ فَأَرَادَ رَجُلٌ آخَرُ أَنْ يَحْفِرَ قَنَاةً أُخْرَى فَوْقَهَا فَمَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا فِي الْبُعْدِ حَتَّى لَا يُضِرَّ بِالْأُخْرَى فِي أَرْضٍ إِذَا كَانَتْ صَعْبَةً أَوْ رِخْوَةً فَوَقَّعَ ع عَلَى حَسَبِ أَنْ لَا يُضِرَّ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٣٨٧١ وَ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْقَنَاتَيْنِ فِي الْعَرْضِ إِذَا كَانَتْ أَرْضاً رِخْوَةً أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا أَلْفُ ذِرَاعٍ وَ إِنْ كَانَتْ أَرْضاً صُلْبَةً يَكُونُ بَيْنَهُمَا خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ
______________________________
العسكري عليه السلام و يكون الخبر واحدا، و يمكن أن يكونا خبرين و يكون المراد
بالفقيه الهادي عليه السلام.
«فوقع عليه السلام (إلى قوله) أخاه المؤمن» يظهر منه في بادئ الرأي، الحرمة، لكن بعد إمعان النظر يظهر الكراهة لأن الظاهر أنه لو لم يكن التحويل جائزا لما تكلم بالموعظة و لقال عليه السلام: (لا) أو (لا يجوز) و لو لم يكن صريحا أو ظاهرا فيما قلنا فعدم ظهوره في الخلاف ظاهر فلا يمكن الاستدلال به مع العمومات الكثيرة في أن الناس مسلطون على أموالهم.
«فوقع عليه السلام على حسب أن لا يضر أحدهما بالآخر» و في (في) (إحداهما بالأخرى) «إن شاء الله» ذكر للتبرك و هو شائع في المكاتب كما تقدم و ظاهره مع أخبار أخر أن المدار على الضرر مع تواتر الأخبار (بلا ضرر و لا ضرار) و المشهور التحديد في الصلبة بخمسمائة ذراع و في الرخوة بألف ذراع كما قال، «و قضى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» رواه الشيخان في القوي عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام[١] و تقدم الأخبار في هذا الباب في باب الحريم.
[١] الكافي باب جامع في حريم الحقوق خبر ٦ و التهذيب باب بيع الماء إلخ خبر ٢٩ و في يب للحديث ذيل فلاحظ.