روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٨ - بَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ
٣٨٧٧ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ غَرَسَ شَجَراً بَدْءاً أَوْ حَفَرَ وَادِياً لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَيْهِ أَحَدٌ أَوْ أَحْيَا أَرْضاً مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ قَضَاءً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولِهِ.
______________________________
أرض المسلمين؟ قال: قلت يبيعها الذي هي في يده قال: و يصنع بخراج المسلمين ما ذا؟
ثمَّ قال: لا بأس اشترى حقه منها و تحول حق المسلمين عليه- و لعله يكون أقوى عليها
و أملى بخراجهم (أو بحوائجهم) منه[١].
«و قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم» رواه الشيخان في القوي عن السكوني، عن أبي عبد الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم[٢] «من غرس شجرا أو حفر واديا بديا» كما فيهما، و في المتن تقديم و تأخير من النساخ لأن البدء بالوادي مناسب و هو أعم من النهر و القناة «لم يسبقه إليه أحد» لأنه إذا سبقه أحد فهو أولى ما دام جاريا و كذا لو انطمس بناء على ظاهر اللفظ و سيجيء الأخبار الدالة على أنه بعد الانطماس بحكم الموات «أو أحيا أرضا ميتة» لم يسبقه إلى إحيائها أحد أولا «فهي» أي الجميع «له قضاء» حكما «من الله عز و جل و رسوله صلى الله عليه و آله و سلم» و يؤيده ما رواه الشيخان في الصحيح، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها و كرى أنهارها و عمرها فإن عليه فيها الصدقة، فإن كانت أرض لرجل قبله فغاب عنها و تركها فأخربها ثمَّ جاء
[١] التهذيب باب الزيادات خبر ٢٨ من باب الأنفال و باب احكام الأرضين خبر ٣٥ من كتاب التجارة.