روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٩ - باب المزارعة و الإجارة
عَلَيْهِمُ السُّلْطَانُ فَضَعُفُوا عَنِ الْقِيَامِ بِخَرَاجِهَا وَ الْقَرْيَةُ فِي أَيْدِيهِمْ وَ لَا يُدْرَى لَهُمْ هِيَ أَمْ لِغَيْرِهِمْ فِيهَا شَيْءٌ فَيَدْفَعُونَهَا إِلَيْهِ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ خَرَاجَهَا فَيَأْخُذُهَا مِنْهُمْ وَ يُؤَدِّي خَرَاجَهَا وَ يَفْضُلُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ كَثِيرٌ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ الشَّرْطُ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ
______________________________
لأناس من أهل الذمة لا أدري أصلها لهم أم لا؟ غير أنها في أيديهم و عليهم خراج
فاعتدى عليهم السلطان فطلبوا إلي فأعطوني أرضهم و قريتهم على أن أكفيهم السلطان
بما قل أو كثر ففضل لي بعد ذلك فضل بعد ما قبض السلطان ما قبض قال: لا بأس بذلك لك
ما كان من فضل[١].
و رؤيا في الصحيح، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له قرية عظيمة و له فيها علوج ذميون يأخذ منهم السلطان الجزية فيعطيهم[٢] يأخذ من أحدهم خمسين و من بعضهم ثلاثين (أو يؤخذ من أحدهم خمسون و من بعضهم ثلاثون كما في يب) و أقل و أكثر فيصالح عنهم صاحب القرية السلطان ثمَّ يأخذ هو منهم أكثر مما يعطي السلطان قال: هذا حرام[٣].
و في الموثق كالصحيح عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اكترى من أرض أهل الذمة من الخراج و أهلها كارهون و إنما تقبلها من السلطان لعجز أهلها عنها أو غير عجز فقال: إذا عجز أربابها عنها فلك أن تأخذها إلا أن يضاروا و إن أعطيتهم شيئا فسخت أنفس أهلها لكم بها فخذوها.
قال: و سألته عن رجل اشترى منهم أرضا من أراضي الخراج فبنى فيها
[١] الكافي باب قبالة اراضى أهل الذمّة إلخ خبر ٥ و التهذيب باب المزارعة خبر ٢٤.