روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٣٢ - آداب الأكل و الشرب
٤٢٥٦ وَ رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمَاصِرِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع- بِالْمَدِينَةِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ خِوَانٌ وَ هُوَ يَأْكُلُ فَقُلْتُ لَهُ مَا حَدُّ هَذَا الْخِوَانِ فَقَالَ إِذَا وَضَعْتَهُ فَسَمِّ اللَّهَ وَ إِذَا رَفَعْتَهُ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ قُمَّ مَا حَوْلَ الْخِوَانِ فَإِنَّ هَذَا حَدُّهُ قَالَ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا كُوزٌ مَوْضُوعٌ فَقُلْتُ لَهُ مَا حَدُّ الْكُوزِ فَقَالَ اشْرَبْ مِمَّا يَلِي شَفَتَيْهِ وَ سَمِّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا رَفَعْتَهُ عَنْ فِيكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِيَّاكَ وَ مَوْضِعَ الْعُرْوَةِ أَنْ تَشْرَبَ مِنْهَا فَإِنَّهَا مَقْعَدُ الشَّيْطَانِ فَهَذَا حَدُّهُ
______________________________
و عن السكوني قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: بئس العون على الدين
قلب نخيب (أي جبان) و بطن رغيب (أي كثير الرغبة في الأكل) و نعظ[١] شديد (أي كثير الشهوة
للجماع).
«و روي عن عمر بن قيس الماصر» و روى الكليني في القوي كالصحيح عن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أبي عليه السلام أتاه أخوه عبد الله بن علي يستأذن لعمرو بن عبيد و واصل و بشير الرحال فأذن لهم فلما جلسوا قال عليه السلام: ما من شيء إلا و له حد ينتهي إليه فجيء بالخوان (كغراب و كتاب ما يؤكل عليه الطعام) فوضع فقالوا فيما بينهم: قد و الله استمكنا منه، فقالوا يا با جعفر هذا الخوان من الشيء؟ قال: نعم، قالوا: فما حده؟ قال: حده إذا وضع قيل بسم الله، و إذا رفع قيل: الحمد لله، و يأكل كل إنسان مما بين يديه و لا يتناول من قدام الآخر شيئا فقالوا: ما حد الكوز؟ قال: لا تشرب من أذن الكوز و لا من كسره إن كان فيه فإنه مشرب الشيطان[٢].
و في الموثق كالصحيح، عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال
[١] أنعظ إذا اشتهى الجماع، و الانعاظ الشبق- يعنى انه امر شديد( النهاية).