روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٣٠ - آداب الأكل و الشرب
٤٢٥٤ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَا اتَّخَمْتُ قَطُّ وَ ذَلِكَ أَنِّي لَمْ أَبْدَأْ بِطَعَامٍ إِلَّا قُلْتُ- بِسْمِ اللَّهِ وَ لَمْ أَفْرُغْ مِنْ طَعَامٍ إِلَّا قُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ.
٤٢٥٥ وَ قَالَ ع إِنَّ الْبَطْنَ إِذَا شَبِعَ طَغَى
______________________________
«و
قال الصادق عليه السلام ما أتخمت قط» أي لم يحصل لي الثقل بسبب الأكل (أو) لم يحصل لي
داء (التخمة) كهمزة و هو الذي يحصل لصاحبه الجشاء بسبب كثرة الأكل أو الإدخال الذي
يحصل به الإسهال و اللينة و ظاهر أن حصول هذا المرض للشهوة البهيمية و هم صلوات
الله عليهم بريئون عنها لكن يمكن أن يكون التسمية و التحميد أيضا يؤثران في عدمها
و الظاهر أن هذا للتعليم لنا.
«و قال عليه السلام» رواه الكليني في القوي كالصحيح عن أبي جعفر عليه السلام قال:
إذا شبع البطن طغى[١]- أي يحصل منه الأمراض الصورية و المعنوية و يمكن إدخاله في قوله تعالى إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى[٢].
و رؤيا في القوي كالصحيح، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال كثرة الأكل مكروه[٣].
يمكن أن يكون المراد به الأعم منه و من الحرام إذا علم الضرر أو ظن على الظاهر مع كونها من الإسراف المنهي عنه في قوله تعالى كُلُوا وَ اشْرَبُوا وَ لا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ[٤]، و الإسراف فيه أعم من الكيفية و الكمية.
[١] الكافي باب كراهية كثرة الاكل خبر ١٠ من كتاب الاطعمة.