روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٥ - كِتَابُ الصَّيْدِ وَ الذَّبَائِحِ
مِنْ دَمٍ أَ يُؤْكَلُ مِنْهَا قَالَ نَعَمْ فَإِنَّ النَّارَ تَأْكُلُ الدَّمَ.
٤٢١٢ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِنْفَحَةِ تَخْرُجُ مِنَ الْجَدْيِ الْمَيِّتِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ قُلْتُ اللَّبَنُ يَكُونُ فِي ضَرْعِ الشَّاةِ وَ قَدْ مَاتَتْ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ قُلْتُ فَالصُّوفُ وَ الشَّعْرُ وَ عِظَامُ الْفِيلِ وَ الْبَيْضَةُ تُخْرَجُ مِنَ الدَّجَاجَةِ فَقَالَ كُلُّ هَذَا ذَكِيٌّ لَا بَأْسَ بِهِ
______________________________
سأل
أبا عبد الله عليه السلام (إلى قوله) أوقية» بالضم و التشديد سبع
مثاقيل أو أربعون درهما «من دم» و حمل على الدم غير المسفوح المتخلف في اللحم و
بعضهم عمل بظاهره.
«و روى الحسن بن محبوب» في الصحيح كالشيخ[١] «عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام» و رواه الشيخ في الصحيح. عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الإنفحة (بكسر الهمزة و تشديد الحاء و قد تكسر الفاء، شيء يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفر فيعصر في صوفة فيغلظ كالجبن فإذا أكل الجدي فهو كرش) قال: لا بأس به.
طهارته و حليته إجماعي و الأخبار بذلك مستفيضة و كذا البواقي سوى اللبن ففيه خلاف، و المشهور نجاسته و هو أحوط.
و روى الكليني في القوي كالصحيح، عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت جالسا في مسجد الرسول صلى الله عليه و آله و سلم إذ أقبل رجل فسلم فقلت له: من أنت يا عبد الله؟ قال:
رجل من أهل الكوفة فقلت: ما حاجتك؟ فقال: لي أ تعرف أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام فقلت: نعم فما حاجتك إليه؟ فقال: هيأت له أربعين مسألة أسأله عنها فما كان من حق أخذته و ما كان من باطل تركته.
[١] التهذيب باب الذبائح و الاطعمة خبر ٥٨.