روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٩ - بَابُ الْبُيُوعِ
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ يَعْنِي الَّتِي لَيْسَتْ بِحُبْلَى فَأَمَّا الْحُبْلَى فَإِنَّهَا تُرَدُّ
______________________________
«قال
مصنف هذا الكتاب إلخ» لما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح و الكليني في القوي
كالصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام
لا يرد التي ليست بحبلى إذا وطأها و كان يضع لها من ثمنها بقدر عيبها[١].
و يحتمل أن يجمع بينها، بأن الحمل لا يسمى عيبا و إن كان في الواقع عيبا لكونها في معرض التلف به أو يحمل الأخبار الأولة على التقية كما يفهم من أسلوبها من نسبة الأرش إلى أمير المؤمنين عليه السلام و قوله (معاذ الله إن أجعل لها أجرا) و غيرهما مما لا يخفى و الله تعالى يعلم.
و روى الشيخان في الصحيح عن داود بن فرقد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى جارية مدركة (أي بالغة) فلم تحض عنده حتى مضى لها ستة أشهر و ليس بها حمل؟ فقال: إن كان مثلها تحيض و لم يكن ذلك من كبر فهذا عيب ترد منه[٢] و تقدم.
و في القوي عن السياري قال: قال: روي عن ابن أبي ليلي أنه قدم إليه رجل خصما له فقال: إن هذا باعني هذه الجارية فلم أجد على ركبها (محركة أي عانتها) حين كشفتها شعرا و زعمت أنه لم تكن لها قط قال: فقال له ابن أبي ليلى: إن الناس
[١] الكافي باب من يشترى الرقيق فيظهر به عيب إلخ خبر ٧ و التهذيب باب العيوب الموجبة للرد خبر ٥.