روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٩ - كِتَابُ الصَّيْدِ وَ الذَّبَائِحِ
مِثْلَ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَطُّ سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَا يُؤْكَلُ مِنَ الطَّيْرِ فَقَالَ كُلْ مَا دَفَّ وَ لَا تَأْكُلْ مَا صَفَّ قَالَ قُلْتُ الْبَيْضُ فِي الْآجَامِ قَالَ كُلُّ مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ فَلَا تَأْكُلْ وَ كُلُّ مَا اخْتَلَفَ طَرَفَاهُ فَكُلْ قُلْتُ فَطَيْرُ الْمَاءِ قَالَ كُلُّ مَا كَانَتْ لَهُ قَانِصَةٌ فَكُلْ وَ مَا لَمْ تَكُنْ لَهُ قَانِصَةٌ فَلَا تَأْكُلْ.
وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ إِنْ كَانَ الطَّيْرُ يَصُفُّ وَ يَدُفُّ فَكَانَ دَفِيفُهُ أَكْثَرَ مِنْ صَفِيفِهِ أُكِلَ وَ إِنْ كَانَ صَفِيفُهُ أَكْثَرَ مِنْ دَفِيفِهِ فَلَمْ يُؤْكَلْ وَ يُؤْكَلُ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ مَا كَانَتْ.
______________________________
نسخ يب (علي بن الريان) و هو ثقة (و الزيات) أو ابنه مجهولان و لا يضر لصحته عن
ابن أبي عمير «عن زرارة بن أعين أنه قال و الله ما رأيت مثل أبي جعفر عليه
السلام قط» الحصر إضافي بالنسبة إلى غير الصادق عليه السلام من علماء العامة و مع
هذا يقبح من مثل زرارة هذا القول لأنه أي نسبة بينه و بينهم إلا أن يكون هذا القول
بمحضر من علماء العامة و كان تكلم معهم فإن كثيرا منهم كان يختلف إليه و يختلف هو
إليهم تقية و مداراة و تأليفا لقلوبهم «فقال كل ما دف» أي ما كان دفيفه أكثر
من صفيفه «و لا تأكل ما صف» أي ما كان صفيفه أكثر من دفيفه، و في المساوي
ذهب بعضهم إلى الحلية لأصل الإباحة و لحديث ابن سنان المقدم و سيجيء، و بعضهم غلب
الحرمة للاحتياط «قال قلت البيض في الآجام» لأن الغالب أنها فيها و
إلا فلا مدخل لها، (و القانصة) محل الحجر و بالفارسية (سنگدان).
«و في حديث آخر» روى الشيخان في الموثق كالصحيح، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المأكول من الطير و الوحش فقال: حرم رسول الله صلى الله عليه و آله كل ذي مخلب من الطير و كل ذي ناب من الوحش فقلت إن الناس يقولون: (من السبع)[١] فقال لي يا سماعة السبع كله حرام و إن كان سبعا لا ناب له،
[١] يعني ان العامّة ينسبون الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله انه حرم كل ذى ناب من السبع- بدل( من الوحش).