روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٨ - بَابُ بَيْعِ الْكَلَإِ وَ الزَّرْعِ وَ الْأَشْجَارِ وَ الْأَرَضِينَ وَ الْقُنِيِّ وَ الشِّرْبِ وَ الْعَقَارِ
اشْتَرَطَ عَلَى الْعِلْجِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ أَنَّهُ مَا يَأْتِيهِ مِنْ نَائِبَةٍ أَنَّهُ عَلَى الْعِلْجِ فَقَالَ إِنْ كَانَ اشْتَرَطَ عَلَى الْعِلْجِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ أَنَّهُ إِنْ شَاءَ جَعَلَهُ سُنْبُلًا وَ إِنْ شَاءَ جَعَلَهُ قَصِيلًا فَلَهُ شَرْطُهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنِ اشْتَرَطَ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَدَعَهُ حَتَّى يَكُونَ سُنْبُلًا فَإِنْ فَعَلَ فَإِنَّ عَلَيْهِ طَسْقَهُ وَ نَفَقَتَهُ وَ لَهُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ.
وَ إِنِ اشْتَرَى رَجُلٌ نَخْلًا لِيَقْطَعَهُ لِلْجُذُوعِ فَغَابَ وَ تَرَكَ النَّخْلَ كَهَيْئَتِهِ لَمْ يَقْطَعْ ثُمَّ قَدِمَ وَ قَدْ حَمَلَ النَّخْلُ فَالْحَمْلُ لَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ النَّخْلِ كَانَ يَسْقِيهِ وَ يَقُومُ عَلَيْهِ.
______________________________
لكن هنا زيادة «فإن فعل» و تركه حتى يصير سنبلا «فإن عليه طسقه» أجرة الأرض
مقدار شغله الأرض بالزرع و لوازمه «و نفقته» أي نفقة الزرع بالماء و
غيره لئلا يضيع «و له» للمشتري «ما يخرج منه» فإن الزرع للزارع و لو
كان غاصبا.
«و إن اشترى» روى الشيخان في الصحيح عن هارون بن حمزة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري النخل ليقطعه للجذوع فيغيب الرجل و يدع النخل كهيأته لم يقطع فيقدم الرجل و قد حمل النخل، فقال له الحمل يصنع به ما شاء إلا أن يكون صاحب النخل كان يسقيه و يقوم عليه[١].
لم يذكر هنا الأجرة لأنه كان للمالك أن يقطع النخل فلما لم يقطعه فكأنه رضي ببقائه مجانا، أما إذا حصل الثمرة و كان البائع يسقيه و يقوم بما يحتاج إليه و لم يفعل ذلك مجانا، فله في الثمرة شركة و يرفع في ذلك إلى العرف أو الصلح، على أن عدم الذكر لا يدل على العدم.
[١] الكافي باب من زرع في غير ارضه او غرس خبر ١ و التهذيب باب بيع الثمار خبر ٢٥ و باب المزارعة خبر ٥٢.