روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٥ - بَابُ الْحُكْرَةِ وَ الْأَسْعَارِ
يَا حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ إِيَّاكَ أَنْ تَحْتَكِرَ
______________________________
كثيرا و إن كان مكروها كما تقدم و روى الكليني و الشيخ في القوي، عن حذيفة بن
منصور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نفد الطعام على عهد رسول الله صلى الله
عليه و آله و سلم فأتاه المسلمون فقالوا يا رسول الله قد نفد الطعام و لم يبق منه
شيء إلا عند فلان فمره يبيعه قال فحمد الله و أثنى عليه ثمَّ قال: يا فلان إن
المسلمين ذكروا أن الطعام قد نفد، إلا شيئا عندك فأخرجه و بعه كيف شئت و لا تحبسه.
و في الحسن كالصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يحتكر الطعام و يتربص به هل يصلح ذلك؟ قال: إن كان الطعام كثيرا يسع الناس فلا بأس به و إن كان الطعام قليلا لا يسع الناس فإنه يكره أن يحتكر الطعام و يترك الناس ليس لهم طعام.
و في الصحيح، عن حماد بن عثمان قال أصاب أهل المدينة غلاء و قحط حتى أقبل الرجل الموسر يخلط الحنطة بالشعير و يأكله و يشتري ببعض الطعام (و في يب فينفق الطعام) و كان عند أبي عبد الله عليه السلام طعام جيد قد اشتراه أول السنة فقال لبعض مواليه: اشتر لنا شعيرا فاخلط بهذا الطعام أو بعه فإنا نكره أن نأكل جيدا و يأكل الناس رديئا[١].
و في القوي كالصحيح عن معتب قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: قد تزيد (و في يب و قد تزيد) (أي غلاء) السعر بالمدينة كم عندنا من طعام؟ قال: قلت عندنا ما يكفينا أشهرا، كثيرة قال: أخرجه و بعه، قال: قلت له: و ليس بالمدينة طعام قال: بعه
[١] أورده و اللذين بعده في الكافي في باب« بلا عنوان» بعد باب الحكرة خبر ١- ٢- ٣ و التهذيب باب التلقى و الحكرة خبر ١٤- ١٥- ١٦.