روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٤ - بَابُ بَيْعِ الْكَلَإِ وَ الزَّرْعِ وَ الْأَشْجَارِ وَ الْأَرَضِينَ وَ الْقُنِيِّ وَ الشِّرْبِ وَ الْعَقَارِ
٣٨٦٣ وَ سَأَلَهُ سَمَاعَةُ عَنِ الرَّجُلِ اشْتَرَى مَرْعًى يَرْعَى فِيهِ بِخَمْسِينَ دِرْهَماً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَأَرَادَ أَنْ يُدْخِلَ مَعَهُ مَنْ يَرْعَى مَعَهُ وَ يَأْخُذَ مِنْهُمُ الثَّمَنَ قَالَ فَلْيُدْخِلْ مَعَهُ مَنْ شَاءَ بِبَعْضِ مَا أَعْطَى وَ إِنْ أَدْخَلَ مَعَهُ بِتِسْعَةٍ وَ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً فَكَانَ غَنَمُهُ تَرْعَى بِدِرْهَمٍ فَلَا بَأْسَ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ بِخَمْسِينَ دِرْهَماً وَ يَرْعَى مَعَهُمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ عَمِلَ فِي الْمَرْعَى عَمَلًا حَفَرَ بِئْراً أَوْ شَقَّ نَهَراً بِرِضَا أَصْحَابِ الْمَرْعَى فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَبِيعَهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَاهُ بِهِ لِأَنَّهُ قَدْ عَمِلَ فِيهِ عَمَلًا فَلِذَلِكَ يَصْلُحُ لَهُ.
٣٨٦٤ وَ رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَسْتَأْجِرَ الرَّحَى وَحْدَهَا ثُمَّ أُؤَاجِرَهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا اسْتَأْجَرْتُهَا إِلَّا أَنْ أُحْدِثَ فِيهَا حَدَثاً أَوْ أُغْرَمَ
______________________________
الظاهر إرجاع الضمير إلى بكير، و يمكن إرجاعه إلى حريز. و على أي حال فالظاهر أن
زرارة يروي عن أبي عبد الله عليه السلام بقرينة قوله: و قال.
و في القوي عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في زرع بيع و هو حشيش ثمَّ سنبل قال: لا بأس إذا قال: أبتاع منك ما يخرج من هذا الزرع فإذا اشتراه و هو حشيش فإن شاء أعفاه و إن شاء تربص به.
«و سأله سماعة» في الموثق كالشيخين[١] و يدل على كراهة الإجارة مثل ما استأجره أو بأزيد إذا انتفع به فإنه من الربا المعنوية المكروهة، أما إذا عمل عملا أو كان بأنقص كان الانتفاع بإزاء العمل أو الزيادة «أو شق نهرا» (أو تعنى فيه برضى إلخ) كما فيهما أي تعب أو نصب و يؤيده أخبار ستجيء.
«و روى سليمان بن خالد» في الحسن كالصحيح، و رواه الكليني و الشيخ في الموثق كالصحيح، عن أبي بصير[٢]، و الظاهر أنه وقع سهو و هو كالسابق،
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب المزارعة خبر ٤٧- ٣٦ من كتاب التجارة و الكافي باب الرجل يستاجر الأرض او الدار فيؤاجرها إلخ خبر ٩- ١٠ من كتاب المعيشة.