روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٥ - بَابُ بَيْعِ الْكَلَإِ وَ الزَّرْعِ وَ الْأَشْجَارِ وَ الْأَرَضِينَ وَ الْقُنِيِّ وَ الشِّرْبِ وَ الْعَقَارِ
فِيهَا غُرْماً.
٣٨٦٥ وَ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا تَقَبَّلْتَ أَرْضاً بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَلَا تُقَبِّلْهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا قَبِلْتَهَا بِهِ لِأَنَّ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ مُصْمَتَانِ
______________________________
و ظاهره، الكراهة.
و روى الشيخ في القوي، عن إدريس بن عبد الله القمي قال: قلت: جعلت فداك إجارة الرحى تعلمني كيف تصح إجارتها فإن الماء عندنا ربما دام و ربما انقطع قال، فقال لي: اجعل جل الإجارة في الأشهر الذي لا ينقطع الماء فيها و الباقي اجعلها في الأشهر الذي ينقطع الماء و لو درهم[١] و الظاهر الاستحباب.
«و في رواية إسحاق بن عمار» في الموثق كالصحيح كالكليني، و لكنهما روياه عن أبي عبد الله عليه السلام (بلا واسطة أبي بصير) قال: إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر مما تقبلتها به و أن تقبلتها بالنصف و الثلث فلك أن تقبلها بأكثر مما تقبلتها به، لأن الذهب و الفضة مضمونان[٢].
أي يتعلق ذمتك بهما بخصوصهما فإذا آجرت الأرض بأزيد مما استأجرت فكأنك أديت عشر دراهم و أخذت اثني عشر درهما و هو في حكم الربا بخلاف المزارعة فإنه ليس فيها ذهب و لا فضة و الحنطة و الشعير و إن كان مثلهما في الربا لكنه يضعف الربا المعتوية بعدم العلم بحصول شيء أصلا.
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح و الكليني في القوي كالصحيح عن الحلبي
[١] التهذيب باب المزارعة خبر ٥٧.