روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٥ - بَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ
وَ النَّصْرَانِيِّ فَقَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَ قَدْ ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى خَيْبَرَ فَخَارَجَهُمْ عَلَى أَنْ تَكُونَ الْأَرْضُ فِي أَيْدِيهِمْ يَعْمَلُونَ فِيهَا وَ يَعْمُرُونَهَا وَ مَا بَأْسٌ لَوِ اشْتَرَيْتَ مِنْهَا شَيْئاً وَ أَيُّمَا قَوْمٍ أَحْيَوْا شَيْئاً مِنَ الْأَرْضِ فَعَمَرُوهُ فَهُمْ أَحَقُّ بِهِ وَ هُوَ لَهُمْ
______________________________
و النصارى «فقال ليس به بأس» يمكن أن يكون المراد بأراضيهم ما يكون
ملكهم و يؤخذ الجزية منها أو من رؤوسهم أو ما فتحث عنوة و أبقيت في أيديهم.
و حينئذ يكون الشراء منهم كالشراء من الأراضي المفتوحة عنوة التي هي في أيدي المسلمين كما سيجيء أن البيع ينصرف إلى آثار المتصرف فيها أو على (إلى- ظ) أصلها بأن يشتري منهم أولويتهم بحسب تقدم اليد و هذا هو الأظهر لقوله عليه السلام.
«و قد ظهر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم على خيبر» و هو جز و الخبر كما في يب و لا ريب أن غلبته صلى الله عليه و آله و سلم على خيبر كانت عنوة و قهرا، و على الاحتمال الأول يكون الاستشهاد من باب مفهوم الموافقة فإنه إذا جاز بيع أراضي خيبر فبيع ما كان ملكهم جائز بالطريق الأولى «فخارجهم» و قاطعهم «على أن يكون الأرض في أيديهم» و الملك للمسلمين «و ما بأس لو اشتريت منها شيئا» أي من الأرض المستولي منها التي هي ملكهم أو المفتوحة عنوة تبعا للآثار.
و يؤيده قوله عليه السلام «و أيما قوم إلخ» فإنه أيضا جز و الخبر كما في يب و حينئذ يكون المراد أن اليهود و النصارى إذا أحيوا أرضا من الموات يجوز بيعها منهم أو يكون وجها لجواز الشراء منهم بأنه يجوز أن يكون الأرض التي في أيديهم و يبيعونها من الموات و إن كان في الواقع من المسلمين كما في بيع أراضي عراق العرب و العجم بالنظر إلى كل بائع يبيع ملكه بأنه يمكن أن يكون هذه الأرض وقت الفتح مواتا و أفعال المسلمين محمولة على الصحة، بل أفعال العقلاء كما يظهر من هذا الخبر بالنظر إلى اليهود و النصارى.
و يدل على ما ذكرناه ما رواه الشيخ في الصحيح: عن محمد الحلبي قال: سئل