روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤ - بَابُ التِّجَارَةِ وَ آدَابِهَا وَ فَضْلِهَا وَ فِقْهِهَا
فَيَقْعُدُ لِلنَّاسِ.
٣٧٢٧ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ بَاعَ وَ اشْتَرَى فَلْيَحْفَظْ خَمْسَ خِصَالٍ وَ إِلَّا فَلَا يَشْتَرِيَنَّ وَ لَا يَبِيعَنَّ الرِّبَا وَ الْحَلْفَ وَ كِتْمَانَ الْعُيُوبِ وَ الْمَدْحَ إِذَا بَاعَ وَ الذَّمَّ إِذَا اشْتَرَى.
٣٧٢٨ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ فَقَدْ وَضَحَ لَكُمُ
______________________________
أعمارها و لم تربح تجارها و لم تزك ثمارها و لم تغزر أنهارها و حبس عنها أمطارها و
سلط عليها شرارها[١] «ثمَّ يرجع
فيقعد للناس» للقضاء بينهم.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» رواه الشيخان في القوي عن السكوني[٢] «الربا» و هو حرام اتفاقا «و الحلف» كاذبا حرام و صادقا مكروه «و كتمان العيب» حرام على الأشهر (و قيل) بجوازه مع الكراهة فيما يطلع عليه و يكون له الخيار في الرد و الأرش، أما إذا لم يمكن الاطلاع عليه كشوب اللبن بالماء فهو حرام قطعا «و المدح إذا باع و الذم إذا اشترى» و هما مكروهان إذا لم يكن كذبا (و قيل) بجواز الكذب هنا لظهوره، مثلا إذا قال لليوم إنه ليل يكون لغوا مكروها و العكس جائز ما لم يكن كذبا[٣] ففيه ما ذكر.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يا معشر التجار ارفعوا رؤوسكم» أي انظروا إلى السماء لتعلموا أعظم خالقها و لا تخالفوه، و الظاهر أنه كناية عن رؤية الحق فإن الفاسق كأنه طأطأ رأسه لئلا يرى الحق كما يقال: (افتحوا عيونكم و لا تغمضوها) «فقد وضح
[١] الكافي باب النوادر خبر ٥٣ من كتاب المعيشة.