روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٦ - بَابُ الرِّبَا
٣٩٩٩ وَ قَالَ ع أَتَى رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقَالَ إِنِّي وَرِثْتُ مَالًا وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ صَاحِبَهُ الَّذِي وَرِثْتُهُ مِنْهُ قَدْ كَانَ يُرْبِي وَ قَدْ أَعْرِفُ أَنَّ فِيهِ رِبًا وَ أَسْتَيْقِنُ ذَلِكَ وَ لَيْسَ
______________________________
فإذا أصابه متعمدا فهو بمنزلة الذي قال الله عز و جل[١].
و في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: دخل رجل على أبي جعفر عليه السلام من أهل خراسان قد عمل بالربا حتى كثر ما له ثمَّ إنه سأل الفقهاء فقالوا: ليس يقبل منك شيء إلا أن ترده إلى أصحابه فجاء إلى أبي جعفر عليه السلام فقص عليه قصته فقال له أبو جعفر عليه السلام مخرجك من كتاب الله عز و جل فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ، و الموعظة التوبة[٢].
و روى الكليني في الموثق كالصحيح، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يأكل الربا و هو يرى أنه له حلال قال: لا يضره حتى يصيبه متعمدا فإذا أصابه متعمدا فهو بالمنزل الذي قال (أو آلى) الله عز و جل[٣] أي حلف عليه أي كأنه حلف لما وعد عليه، و في بعضها (بالمنزلة التي قال الله عز و جل).
«و قال أتى رجل إلى أبي» ذكر المجموع من كتاب الحلبي في الصحيح كالشيخ و الكليني في الحسن كالصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتى رجل إلى أبي- و هو كالخبر السابق في الدلالة مع التعليل بأنه جاهل، و الجهل
[١] لعله إشارة الى قوله تعالى: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِ إلخ.