روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٧ - بَابُ الرِّبَا
يَطِيبُ لِي حَلَالُهُ لِحَالِ عِلْمِي فِيهِ وَ قَدْ سَأَلْتُ فُقَهَاءَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ أَهْلِ الْحِجَازِ فَقَالُوا لَا يَحِلُّ لَكَ أَكْلُهُ مِنْ أَجْلِ مَا فِيهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ فِيهِ مَالًا مَعْرُوفاً رِبًا وَ تَعْرِفُ أَهْلَهُ فَخُذْ رَأْسَ مَالِكَ وَ رُدَّ مَا سِوَى ذَلِكَ وَ إِنْ كَانَ مُخْتَلِطاً فَكُلْهُ هَنِيئاً مَرِيئاً فَإِنَّ الْمَالَ مَالُكَ وَ اجْتَنِبْ مَا كَانَ يَصْنَعُ صَاحِبُهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَدْ وَضَعَ مَا مَضَى مِنَ الرِّبَا وَ حَرَّمَ مَا بَقِيَ فَمَنْ جَهِلَهُ وَسِعَهُ جَهْلُهُ حَتَّى يَعْرِفَهُ فَإِذَا عَرَفَ تَحْرِيمَهُ حَرُمَ عَلَيْهِ وَ وَجَبَ عَلَيْهِ فِيهِ الْعُقُوبَةُ إِذَا رَكِبَهُ كَمَا يَجِبُ عَلَى مَنْ يَأْكُلُ الرِّبَا.
٤٠٠٠ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْسَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ أَهْلِ حَرْبِنَا رِبًا نَأْخُذُ مِنْهُمْ وَ لَا نُعْطِيهِمْ
______________________________
أعم منه بالرحمة أو بخصوص المال.
و يؤيده ما رواه الكليني في القوي كالصحيح عن أبي الربيع الشامي قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أربى بجهالة ثمَّ أراد أن يتركه قال: أما ما مضى فله و ليتركه فيما يستقبل ثمَّ قال: إن رجلا أتى أبا جعفر عليه السلام فقال: إني ورثت مالا و قد علمت أن صاحبه كان يربي و قد سألت فقهاء أهل العراق و فقهاء أهل الحجاز فذكروا أنه لا يحل أكله فقال أبو جعفر عليه السلام: إن كنت تعرف منه شيئا معزولا تعرف أهله و تعرف أنه ربا فخذ رأس مالك و دع ما سواه، و إن كان المال مختلطا فكله هنيئا مريئا فإن المال مالك و اجتنب ما كان يصنع صاحبك فإن رسول الله قد وضع ما مضى من الربا فمن جهله وسعه أكله فإذا عرفه حرم عليه أكله فإن أكله بعد المعرفة وجب عليه ما وجب على آكل الربا.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» رواه الشيخان في القوي عن عمرو بن جميع عن أبي عبد الله عن أمير المؤمنين عليهما السلام عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال ليس بيننا و بين أهل حربنا ربا نأخذ