روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٠ - بَابُ الْبُيُوعِ
وَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَ وَلَدِهَا فَقَالَ لَا هُوَ حَرَامٌ إِلَّا أَنْ يُرِيدُوا ذَلِكَ.
٣٨١٢ وَ رَوَى الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً بِثَمَنٍ مُسَمًّى ثُمَّ بَاعَهَا فَرَبِحَ فِيهَا قَبْلَ أَنْ يَنْقُدَ صَاحِبَهَا الَّذِي كَانَتْ لَهُ فَأَتَى صَاحِبُهَا يَتَقَاضَاهُ فَقَالَ صَاحِبُ الْجَارِيَةِ لِلَّذِينَ بَاعَهُمْ اكْفُونِي غَرِيمِي هَذَا وَ الَّذِي رَبِحْتُ عَلَيْكُمْ فَهُوَ لَكُمْ فَقَالَ لَا بَأْسَ.
٣٨١٣ وَ قَالَ ع فِي رَجُلٍ اشْتَرَى دَابَّةً وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ثَمَنُهَا فَأَتَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا فُلَانُ انْقُدْ عَنِّي وَ الرِّبْحُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَنَقَدَ عَنْهُ فَنَفَقَتِ الدَّابَّةُ قَالَ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ رِبْحٌ كَانَ بَيْنَهُمَا
______________________________
«فقال
لا هو حرام» الظاهر أنه جواب عنهما فيحمل في الآخرين على الكراهة و يحتمل الكراهة في
الجميع «إلا أن يريدوا ذلك» فحينئذ يرتفع المنع على الظاهر، و يمكن رفع
الحرمة أو الكراهة الشديدة و بقاء كراهة ما مع ضعف الخبر.
«و روى الحلبي» في الصحيح و رواه الشيخ بسندين صحيحين أحدهما عن الحلبي و آخر عن محمد الحلبي[١]، و في الموثق كالصحيح كليني عن زرارة أنهم جميعا سألوا أبا عبد الله عليه السلام[٢] و يدل على جواز البيع قبل أداء الثمن، و على جواز نقص الثمن المؤجل ليؤديه حالا و قد تقدم.
«و سئل عليه السلام» من كلام الحلبي، كما رواه الشيخ أيضا في الصحيح عنه[٣] (انقد عني حتى أكون شريكا لك و يكون نصف الثمن قرضا عليه)، فمع التلف يكون الثمن عليهما.
[١] ( ١- ٣) التهذيب باب ابتياع الحيوان خبر ٧- ٦.