روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٦ - بَابُ الرَّهْنِ
عَنِ الرَّجُلِ رَهَنَ بِمَالِهِ أَرْضاً أَوْ دَاراً لَهُمَا غَلَّةٌ كَثِيرَةٌ فَقَالَ عَلَى الَّذِي ارْتَهَنَ الْأَرْضَ وَ الدَّارَ بِمَالِهِ أَنْ يَحْسُبَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ وَ الدَّارِ مَا أَخَذَ مِنَ الْغَلَّةِ وَ يَطْرَحَهُ عَنْهُ مِنَ الدَّيْنِ لَهُ.
٤١٠٠ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَفْلَسَ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِقَوْمٍ وَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ رُهُونٌ وَ لَيْسَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ فَمَاتَ وَ لَا يُحِيطُ مَالُهُ بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ قَالَ يُقْسَمُ جَمِيعُ مَا خَلَّفَ مِنَ الرُّهُونِ وَ غَيْرِهَا عَلَى أَرْبَابِ الدَّيْنِ بِالْحِصَصِ.
٤١٠١ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ رَهَنَ عِنْدَ رَجُلٍ رَهْناً عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ الرَّهْنُ يُسَاوِي أَلْفَيْنِ فَضَاعَ قَالَ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِفَضْلِ مَا رَهَنَهُ وَ إِنْ كَانَ أَنْقَصَ مِمَّا رَهَنَهُ عَلَيْهِ رَجَعَ عَلَى الرَّاهِنِ بِالْفَضْلِ وَ إِنْ كَانَ الرَّهْنُ يَسْوَي مَا رَهَنَهُ عَلَيْهِ فَالرَّهْنُ بِمَا فِيهِ.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا مَتَى ضَاعَ الرَّهْنُ بِتَضْيِيعِ الْمُرْتَهِنِ لَهُ فَأَمَّا إِذَا ضَاعَ مِنْ حِرْزِهِ أَوْ غُلِبَ عَلَيْهِ يَرْجِعُ بِمَالِهِ عَلَى الرَّاهِنِ وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ.
______________________________
و يدل على أن منافع الرهن للراهن و يجوز للمرتهن أن يتصرف فيها تقاصا عن حقه بشاهد
الحال- و يؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في كل رهن له غلة أن غلته تحتسب
لصاحب الرهن مما عليه[١].
«و روى محمد بن حسان» في الضعيف «على أرباب الدين بالحصص» و هو مخالف للمشهور بين الأصحاب من تقديم المرتهن «قال و سألته» و يدل على أنه إذا تلف الرهن ينقص حق المرتهن به كما يدل عليه أخبار أخر و حمله المصنف على التعدي من المرتهن.
[١] الكافي باب الرهن خبر ١٣.