روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٢ - بَابُ الْوَدِيعَةِ
فَقَالَ الْمَالُ لَازِمٌ لَهُ إِلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ إِنَّمَا كَانَتْ وَدِيعَةً.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ مَضَى مَشَايِخُنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُودَعِ مَقْبُولٌ فَإِنَّهُ مُؤْتَمَنٌ وَ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ
٤٠٩٣ وَ قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ ع إِنِّي ائْتَمَنْتُ رَجُلًا عَلَى مَالٍ أَوْدَعْتُهُ إِيَّاهُ عِنْدَهُ فَخَانَنِي فِيهِ وَ أَنْكَرَ مَالِي فَقَالَ ع لَمْ يَخُنْكَ الْأَمِينُ وَ لَكِنَّكَ ائْتَمَنْتَ الْخَائِنَ
______________________________
(اليمين على من أنكر).
و روى الكليني أيضا في الموثق كالصحيح، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قال: لرجل لي عليك ألف درهم فقال الرجل: لا و لكنها وديعة فقال أبو عبد الله عليه السلام: القول قول صاحب المال مع يمينه-[١] و يمكن الحمل على ما إذا كان صاحب المال ثقة و الذي يدعي الوديعة متهما بأنه يذهب حقوق الناس، بل كان ظاهرا كما تقدم أمثاله و سيجيء أيضا في الرهن.
«و قال رجل إلخ» قد تقدم الأخبار في باب المضاربة مثله و يمكن أن يكون المصنف استشهد به على قول المشايخ[٢] كما فهمه الشيخ و قد قدمنا أنه مع التهمة و عدمها، يجب الملاحظة و الحزم فيمن يعطيه المال و الكتابة كما قال الله تعالى و الإشهاد كذلك لئلا يضيع الحق بأن ينكر و يكون القول قوله.
[١] الكافي باب الاختلاف في الرهن خبر ٣.