روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٠ - كِتَابُ الصَّيْدِ وَ الذَّبَائِحِ
٤١٨٥ وَ رُوِيَ عَنِ الْفُضَيْلِ وَ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَنْ شِرَاءِ اللَّحْمِ مِنَ الْأَسْوَاقِ وَ لَا يُدْرَى مَا يَصْنَعُ الْقَصَّابُونَ فَقَالَ كُلْ إِذَا كَانَ فِي أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَ لَا تَسْأَلْ عَنْهُ
______________________________
فظهر من الأخبار المتواترة عن الصادقين عليه السلام نهيهم عن ذبائحهم، و ما روي
عنهم عليهم السلام في الجواز يحمل على التقية كما ظهر من الأخبار.
و يظهر أيضا مما رواه الشيخ في القوي عن بشر بن أبي غيلان الشيباني قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبائح اليهود و النصارى و النصاب قال فلوى شدقه (أي أمال جانب فمه) و قال: كلها إلى يوم ما أي ظهور الحق.
فالظاهر أنه يجوز لمن كان في بلادهم العمل بأخبار الجواز كما رواه الشيخ في الصحيح عن زكريا بن آدم قال: قال أبو الحسن عليه السلام: إني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي أنت عليك و أصحابك إلا في وقت الضرورة إليه- و منها التقية.
«و روي عن الفضيل» في القوي كالصحيح «و زرارة» في الصحيح «و محمد بن مسلم» كالفضيل و رواه الشيخان عنهم في الحسن كالصحيح[١] و يدل على جواز شراء اللحم من المسلم و لا يجب الفحص كما تقدم في اللباس و يؤيده ما رواه الشيخ في القوي كالصحيح عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن شراء اللحم من السوق و لا يدري ما يصنع القصابون؟ قال: فقال إذا كان في سوق المسلمين فكل و لا تسأل عنه[٢].
[١] الكافي باب آخر( بعد باب الأوقات التي يكره فيها الذبح) خبر ٢ من كتاب الذبائح و التهذيب باب الذبائح و الاطعمة خبر ٤١ من كتاب الصيد و الذبائح.