روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٦ - بَابُ اللُّقَطَةِ وَالضَّالَّةِ
٤٠٥٣ وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ وَجَدَ مَالًا فَعَرَّفَهُ حَتَّى إِذَا مَضَتِ السَّنَةُ اشْتَرَى بِهَا خَادِماً فَجَاءَ طَالِبُ الْمَالِ فَوَجَدَ الْجَارِيَةَ الَّتِي اشْتَرَاهَا بِالدَّرَاهِمِ هِيَ ابْنَتُهُ قَالَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ إِلَّا الدَّرَاهِمَ وَ لَيْسَ لَهُ الِابْنَةُ إِنَّمَا لَهُ رَأْسُ مَالِهِ إِنَّمَا كَانَتِ ابْنَتُهُ مَمْلُوكَةَ قَوْمٍ.
٤٠٥٤ وَ رَوَى أَبُو خَدِيجَةَ سَالِمُ بْنُ مُكْرَمٍ الْجَمَّالُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سَأَلَهُ ذَرِيحٌ عَنِ الْمَمْلُوكِ يَأْخُذُ اللُّقَطَةَ فَقَالَ مَا لِلْمَمْلُوكِ وَ اللُّقَطَةِ الْمَمْلُوكُ لَا يَمْلِكُ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئاً فَلَا يَعْرِضُ لَهَا الْمَمْلُوكُ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْحُرِّ أَنْ يُعَرِّفَهَا سَنَةً فِي مَجْمَعٍ فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا دَفَعَهَا إِلَيْهِ وَ إِلَّا كَانَتْ مِنْ مَالِهِ فَإِنْ مَاتَ كَانَتْ مِيرَاثاً لِوُلْدِهِ وَ لِمَنْ وَرِثَهُ فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا بَعْدَ ذَلِكَ دَفَعُوهَا إِلَيْهِ.
٤٠٥٥ وَ سَأَلَهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ عَنِ الْإِدَاوَةِ وَ النَّعْلَيْنِ وَ السَّوْطِ يَجِدُهُ الرَّجُلُ فِي
______________________________
«و
روي عن أبي العلاء» في القوي و لم يذكر، و الشيخان في القوي[١] «قال ليس له أن يأخذ
إلا الدراهم» لأن الدراهم بقصد التملك صارت ماله، و كذا ما يتبعه و لا
ينعتق الجارية على صاحبها لأنه ليس بمالك لها حتى تنعتق عليها لكونها بنته.
«و روى أبو خديجة» في القوي كالكليني و الشيخ في الحسن كالصحيح[٢] و يدل على أنه ليس للمملوك أن يأخذ اللقطة لما يلزمها من توابعها و هو ليس بأهل لشيء من ذلك كما قال تعالى عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ[٣] و أشار عليه السلام إليها «و سأله داود بن أبي يزيد» في الصحيح و رواه الشيخ في القوي، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النعلين و الإدواة (أي المطهرة)
[١] الكافي باب اللقطة و الضالة خبر ٨ و لم نجده في يب.