روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٦ - كِتَابُ الصَّيْدِ وَ الذَّبَائِحِ
.........
______________________________
الشيطان و الأوثان، لأن في تسمية الله عز و جل الإقرار بربوبيته و توحيده و ما في
الإهلال لغير الله من الشرك و التقرب إلى غيره ليكون ذكر الله و تسميته على
الذبيحة فرقا بين ما أحل و بين ما حرم[١]
و حرم سباع الطير و الوحش كلها لأكلها من الجيف و لحوم الناس و القذر و ما أشبه
ذلك فجعل الله عز و جل دلائل ما أحل من الوحش و الطير و ما حرم كما قال أبي عليه
السلام كل ذي ناب من السباع و ذي مخلب من الطير حرام و كلما كان له قانصة من الطير
فحلال.
و علة أخرى تفرق بين ما أحل من الطير و ما حرم قوله: كل ما دف و لا تأكل ما صف و حرم الأرنب لأنها بمنزلة السنور، و لها مخاليب كمخالب السنور و سباع الوحش فجرت مجراها في قذرها في نفسها و ما يكون منها من الدم كما يكون من النساء لأنها مسخ[٢] و في القوي كالصحيح و في الصحيح عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن علة تحريم الربا قال: إنه لو كان الربا حلالا لترك الناس التجارات و ما يحتاجون إليه فحرم الله الربا ليفر الناس عن الحرام إلى الحلال و إلى التجارات في البيع و الشراء فيبقى ذلك بينهم في القرض[٣] و سيجيء الأخبار في ذلك في باب الكبائر.
[١] علل الشرائع باب علة تحريم ما أهل به لغير اللّه خبر ١( الى قوله) و بين ما حرم.