روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٤ - بَابُ الْبُيُوعِ
بِنَظِرَةٍ فَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ بِكَمْ تَقَوَّمَ عَلَيْكَ فَأَقُولُ تُقَوَّمُ بِكَذَا وَ كَذَا فَأَبِيعُهُ بِرِبْحٍ قَالَ إِذَا بِعْتَهُ مُرَابَحَةً كَانَ لَهُ مِنَ النَّظِرَةِ مِثْلُ مَا لَكَ قَالَ فَاسْتَرْجَعْتُ وَ قُلْتُ هَلَكْنَا فَقَالَ مِمَّا قُلْتُ لِأَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ ثَوْباً أَبِيعُهُ مُرَابَحَةً فَيُشْتَرَى مِنِّي وَ لَوْ وُضِعْتُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ حَتَّى أَقُولَ تُقَوَّمُ بِكَذَا وَ كَذَا قَالَ فَلَمَّا رَأَى مَا شَقَّ عَلَيَّ قَالَ أَ فَلَا أَفْتَحُ لَكَ بَاباً يَكُونُ لَكَ فِيهِ فَرَجٌ قُلْتُ بَلَى قَالَ قُلْ
______________________________
الأصحاب، و إلا فالظاهر صحة أخبار الكافي و الفقيه جميعا بحكم الصدوقين
بصحتها" و بياع الزطي" يمكن أن يكون بياعا لثياب الهند أو البلد الذي
بقرب جبل" زط" بالضم معرب" حت" بالفتح على خلاف القياس كما
ذكره الفيروزآبادي، و في النهاية" الزط" جنس من السودان و الهنود فيكون
بياعا لهم، و الأول أظهر لياء النسبة، و المعروف نسبة الثياب لا الإنسان فيسمى
بياعهم ببياع الزط.
«بنظرة» أي نسيئة فيقول «بكم تقوم» بالياء أو التاء أي بكم يسوي؟ «عليك» أي أي شيء رأس ماله «كان له من النظرة مثل مالك» أي لما بعته مرابحة و للأجل مال بإزائه و لهذا يفرق بين النقد و النسيئة في الثمن، و لا يعرف قدره فيجب أن يكون ما اشتراه منك أيضا مؤجلا كما اشتريته حتى يحل الربح.
«قال فاسترجعت» أي قلت (إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ) هلكنا و كان متعارفا بينهم أنه إذا وقع عليهم مصيبة من أي الأنواع كان، كانوا يسترجعون على أنفسهم للهلاك المعنوي «فقال عليه السلام» استرجاعك «مما» من أي شيء «قلت لأن ما في الأرض ثوب» كما هو فيهما أو يوما كما في بعض النسخ «أبيعه مرابحة» و في (في) (إلا أبيعه مرابحة) و في يب كما في الأصل، و هو أظهر «فيشترى مني» الثوب «و لو وضعت من رأس المال» و كان البيع مواضعة «حتى أقول تقوم بكذا و كذا» و فيهما (أقول بكذا و كذا) أي لا يشتري مني