روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٠ - بَابُ بَيْعِ الْكَلَإِ وَ الزَّرْعِ وَ الْأَشْجَارِ وَ الْأَرَضِينَ وَ الْقُنِيِّ وَ الشِّرْبِ وَ الْعَقَارِ
٣٨٦١ رَوَى أَبَانٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ بَيْعِ الْكَلَإِ إِذَا كَانَ سَيْحاً يَعْمِدُ الرَّجُلُ إِلَى مَائِهِ فَيَسُوقُهُ إِلَى الْأَرْضِ فَيَسْقِيهِ الْحَشِيشَ وَ هُوَ الَّذِي حَفَرَ النَّهَرَ وَ لَهُ الْمَاءُ يَزْرَعُ بِهِ مَا يَشَاءُ فَقَالَ إِذَا كَانَ الْمَاءُ لَهُ فَلْيَزْرَعْ بِهِ مَا شَاءَ وَ يَبِيعُهُ بِمَا أَحَبَ
______________________________
«و
روى أبان» في الموثق كالصحيح كالشيخين[١] «عن إسماعيل
بن الفضل» و هو بصري ثقة و هاشمي مجهول، و الكتاب المنسوب إلى الهاشمي هو من البصري
الثقة، فعلى أي حال كلما يروي عن إسماعيل فهو من عن الثقة فتدبر «إذا كان» ماؤه «سيحا» جاريا «يعمد» يقصد «الرجل إلى
مائه»
الجاري «فيسوقه إلى الأرض» أرضه «و هو الذي حفر النهر» بيان لمالكيته
الماء و لو كان من المباح كالأنهار العظيمة بأن حفر نهرا و ساق ماء النهر المباح
إلى نهره فيصير به ملكه فقرره على استدلاله بالملك «فقال إذا كان الماء
له»
بأي وجه كان بهذا الوجه أو بغيره من وجوه الملك كحفر القناة أو النزح من البئر أو
بالشراء أو بغيرها «فليزرع به ما شاء» من أنواع الزرع سواء كان حشيشا أو غيره «و يبيعه بما
أحب»
بأي ثمن شاء و لا يتوهم أنه من باب الحمى المنهي عنه، لأنه في المباح و هذا مملوك.
و فيهما زيادة (قال و سألته عن بيع حصائد الحنطة و الشعير و سائر الحصائد فقال:
حلال فليبعه إن شاء) و السؤال نشأ عن توهم أنه لا يمكن كيلها و لا وزنها عادة قبل التصفية مع أنها مكيل أو موزون، و لو وزن كذلك لا يعلم مقدار كل واحدة من الحب و التبن و هو جهالة و غرر و يرجع الجواب إلى أنها قبل التصفية ليست مما يكال أو يوزن فهي كما قبل الحصار و لو احتاج إليهما لكان التقدير كذلك كافيا لرفع الغرر،
[١] الكافي باب بيع المرعى خبر ٤ و التهذيب باب بيع الماء و المنع عنه و الكلاء إلخ خبر ٧.