روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٥ - بَابُ الْبُيُوعِ
٣٨٤١ وَ سَأَلَهُ سَمَاعَةُ عَنْ شِرَاءِ الْخِيَانَةِ وَ السَّرِقَةِ قَالَ إِذَا عَرَفْتَ أَنَّهُ كَذَلِكَ فَلَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْئاً تَشْتَرِيهِ مِنَ الْعُمَّالِ
______________________________
«و
سأله سماعة» في الموثق كالشيخ[١] «قال: إذا
عرفت أنه كذلك» أي خيانة و سرقة بعينها لا إذا كانت منضمة مع غيرها كما
تقدم «إلا أن يكون شيئا تشتريه من العمال» و تعلمها بخصوصها أنهم
أخذوها بغير حق فيجوز شراؤها لأن الآخذ و المأخوذ منه يعتقدان حليتها و ورد
(ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم) لا أن يكون شيئا لا يعتقدون حليتها فإنه لا يجوز
أخذها البتة.
و عليه يحمل الأخبار الواردة في هذا الباب و تقدم طرف منها.
و يزيدها وضوحا ما رواه الشيخان في القوي عن جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يصلح شراء السرقة و الخيانة إذا عرفت[٢].
و في القوي عنه عليه السلام قال: من اشترى سرقة و هو يعلم فقد شرك في عارها و إثمها[٣].
و في القوي عن أبي عمر السراج عن أبي عبد الله عليه السلام في الذي توجد عنده السرقة قال: هو غارم إذا لم يأت على بائعها شهود[٤].
و في الموثق كالصحيح، عن بريد و محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من اشترى طعام قوم و هم له كارهون قص لهم من لحمه يوم
[١] التهذيب باب بيع الغرر و المجازفة خبر ٥٢.