روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧ - بَابُ التِّجَارَةِ وَ آدَابِهَا وَ فَضْلِهَا وَ فِقْهِهَا
٣٧١٩ وَ رُوِيَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ أَنَّهُ قَالَ رَآنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ قَدْ تَأَخَّرْتُ عَنِ السُّوقِ فَقَالَ لِي اغْدُ إِلَى عِزِّكَ.
٣٧٢٠ وَ رُوِيَ عَنْ رَوْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ قَالَ كَانُوا أَصْحَابَ تِجَارَةٍ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ تَرَكُوا التِّجَارَةَ وَ انْطَلَقُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَ هُمْ أَعْظَمُ أَجْراً مِمَّنْ لَمْ يَتَّجِرْ
______________________________
قال جنازة أردت أن أحضرها قال: فلا تدع الرواح إلى عزك[١] يعني لما اشتغلت الغداة بتشييع الجنازة
اذهب العصر إلى التجارة المقرر في كثير من البلاد، و في بلادنا بالنظر إلى بعض
التجارات، إن السوق يكون في الغداة أو في العشي.
«و روي عن روح بن عبد الرحيم» في القوي كالصحيح، و يدل على أن الآية نزلت في رجال كانوا تجارا و لا تلهيهم التجارة عن الصلاة، و في أوقاتها و أنهم أعظم أجرا ممن لم يتجر لأن لهم المعارض بخلافهم، و كلما كان الفعل أشق كان الثواب أعظم.
و يؤيده ما رواه الشيخان في الصحيح، عن أسباط بن سالم (و هو من أصحاب الأصول) قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسألنا عن عمر بن مسلم ما فعل؟ فقلت صالح و لكنه قد ترك التجارة فقال أبو عبد الله عليه السلام: عمل الشيطان، ثلاثا[٢]- أ ما علم أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم اشترى عيرا أتت من الشام فاستفضل فيها ما قضى دينه و قسم في قرابته يقول الله عز و جل رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ إلى آخر الآية يقول القصاص (أي المفسرين من العامة) إن القوم لم يكونوا يتجرون، كذبوا، و لكنهم لم يكونوا يدعون الصلاة في ميقاتها و هو أفضل ممن حضر الصلاة و لم يتجر[٣] و في بعض الروايات ما يدل على أنهم لم يتجروا، و يمكن حمله على
[١] التهذيب باب فضل التجارة و آدابها إلخ خبر ١٢.