روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٨ - باب المضاربة
٣٨٤٩ وَ رَوَى ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ مِنْكُمْ أَنْ يُشَارِكَ الذِّمِّيَّ وَ لَا يُبْضِعَهُ بِضَاعَةً وَ لَا يُودِعَهُ وَدِيعَةً وَ لَا يُصَافِيَهُ الْمَوَدَّةَ
______________________________
«و
روى ابن محبوب» في الصحيح كالشيخين[١] «عن علي بن
رئاب»
و يدل على كراهة مشاركة الذمي و يدخل فيها المضاربة لأنها شركة في الربح، و على
إبضاعه البضاعة بأن يؤدي إليه مالا يبعثه للتجارة و لا يكون للذمي شيء فإنها
أمانة محضة و ليس الذمي محلا لها، بل يستحلون أموال المسلمين و في الحقيقة تضييع
للمال و لو لم يكن كذلك لكان مكروها أيضا أو حراما لأنها موادة و لا يجوز مودتهم،
و على كراهة الإيداع له، و على كراهة إظهار المودة أو المحبة الباطنية و يكون
حراما لقوله تعالى لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ
الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ[٢]، و يمكن القول بالحرمة
في الجميع أو بعضها و إطلاق (لا ينبغي) على المحرمات شائع سيما إذا اجتمع مع
المكروهات، و سيجيء ما يدل على الجواز في بعض الصور.
و يؤيده ما رواه الشيخان في القوي عن السكوني، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: كره مشاركة اليهودي و النصراني و المجوسي إلا أن تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم[٣] أي الاعتماد عليهم مكروه.
و في معناهم (الفاسق) سيما شارب الخمر و نحوهم ممن لم يجرب أو بغير بينة
[١] الكافي باب مشاركة الذمى خبر ١ و التهذيب باب الشركة و المضاربة خبر ١.