روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٧ - باب المضاربة
يُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ رُدَّ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ
______________________________
كان
شرطا يخالف» (أو) و إن كانا شرطا ما يخالف «كتاب الله رد إلى كتاب الله» لأنه مخالف
لوضع الشركة لأن وضعها على أن يكون النفع بينهما و التلف عليهما، هذا تأويل للخبر
على أصول العلماء و قواعدهم.
و لكن ظاهره جواز هذا الشرط لأن الموافق لكتاب الله و المخالف له ما يكون يتنافاه لا مثل هذه الأمور الخفية التي لا يعلمها فحول العلماء فكيف بغيرهم، و كل شرط فهو خلاف مقتضى العقد على تقدير عدمه.
و الظاهر أن أمثال هذه العقود كالمضاربة و الشركة و غيرهما أمانة مالكية و يكره التقاص منه، لما رواه الشيخ في الصحيح، عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار (الموثق و لا يضر للإجماع عن حماد) قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
الرجل يكون له الشريك فيظهر عليه (أو فينظر) قد (أو و قد) اختان منه شيئا أ له أن يأخذ منه مثل الذي أخذ من غير أن يبين (أو يتبين) ذلك؟ فقال، شوه، لهما اشتركا بأمانة الله، و إني لأحب له أن رأى منه شيئا من ذلك أن يستر عليه، و ما أحب له أن يأخذ منه شيئا بغير علمه[١].
و إن أمكن أن يقال هنا بالحرمة لأن الظاهر من الظهور أو النظر[٢]، الظن و يستبعد العلم لأنه يمكن حتى في المشاهدة بأخذ عين مال الشركة أن يكون قد اقترض سابقا للشركة و أن يكون أخذه لأداء دينه.
[١] التهذيب باب الشركة و المضاربة خبر ٣٥.