روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٥ - باب المضاربة
.........
______________________________
كان الغرامة على الدافع و يرجع بها على العامل العالم دون الجاهل بخلاف ما لو أوصى
رجل بدفع مال أولاده مضاربة كما سيجيء فإنه يجوز مطلقا أو من الثلث لورود الخبر
به، مع أنه للرجل أن يتصرف في ماله في الكل أو الثلث ما دام فيه الروح فليس ذلك من
هذا الباب، و في الحقيقة هي نكتة، بعد النص.
و روي في الموثق كالصحيح، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت رجل سألني أن أسألك أن رجلا إعطاء ما لا مضاربة يشتري له ما يرى من شيء فقال: اشتر جارية تكون معك فالجارية إنما هي لصاحب المال إن كان فيها وضيعة فعليه و إن كان فيها ربح فله، للمضارب أن يطأها؟ قال: نعم.
و يحمل التحليل على ما إذا لم يظهر فيها ربح أو شرط أن لا يكون للعامل ربح مطلقا أو في خصوص هذه الجارية فيكون حينئذ بضاعة لا مضاربة، و هو الظاهر من الخبر و إن أطلق عليها المضاربة تجوزا فإنه حينئذ يجوز التحليل.
أما إذا كان مضاربة و ظهر فيها ربح و يكون للعامل فيه نصيب فإنه لا يجوز التحليل على ما ذهب إليه جماعة للزوم تبعض البضع حينئذ" و قيل" بالجواز هنا و إطلاق الخبر دال عليه، مع الأخبار الكثيرة التي ستجيء إن شاء الله و لا يلزم تبعض البضع لأن حلية البضع حينئذ بملك اليمين (أما) بالنظر إلى العامل فظاهر (و أما) بالنظر إلى حصة المالك فلان التحليل تمليك منفعة الأمة على الظاهر فإنه و إن تبعض من جهة النوع لكن لم يتبعض من حيث الجنس و التبعيض المحذور منه هو الثاني دون الأول لقوله تعالى إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ*-[١] و ظاهر الانفصال، الحقيقي و إن كان الأظهر منع الخلو.
[١] المؤمنون- ٦ و المعارج- ٣.