روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٣ - باب المضاربة
٣٨٤٦ وَ قَالَ عَلِيٌّ ع الْمُضَارِبُ مَا أَنْفَقَ فِي سَفَرِهِ فَهُوَ مِنْ جَمْعِ الْمَالِ فَإِذَا قَدِمَ بَلْدَتَهُ فَمَا أَنْفَقَ فَهُوَ مِنْ نَصِيبِهِ.
٣٨٤٧ وَ كَانَ عَلِيٌّ ع يَقُولُ مَنْ يَمُوتُ وَ عِنْدَهُ مَالُ الْمُضَارَبَةِ إِنَّهُ إِنْ سَمَّاهُ بِعَيْنِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ فَقَالَ هَذَا لِفُلَانٍ فَهُوَ لَهُ وَ إِنْ مَاتَ وَ لَمْ يَذْكُرْهُ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ
______________________________
«و
قال علي صلوات الله عليه» رواه الكليني في القوي عن السكوني عن أبي عبد
الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام[١].
و يؤيده ما رواه الكليني في الصحيح و الشيخ و الحميري في الحسن كالصحيح عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن" ع" قال: في المضارب" أو المضاربة" ما أنفق في سفره فهو من جميع المال و إذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه[٢].
و الظاهر أن المراد بالسفر العرفي بقرينة المقابلة، فلو عزم على الإقامة في غير بلده للتجارة أو ما يلزمه التجارة كعدم الرفقة فهو من الأصل و إن كان الأحوط احتسابه من ماله أو شرطه في العقد لعدم صدق السفر شرعا.
«و كان علي صلوات الله عليه» رواه الشيخ في القوي عن السكوني بإسناده عنه عليه السلام[٣] «أنه إن سماه» و يشكل فيما إذا لم يبق للغرماء شيء أو يقع النقص عليهم أما إذا لم يقع النقص عليهم فلا شك في قبول قوله و يحمل الخبر عليه «و إن مات و لم يذكره فهو أسوة» بالكسر و الضم، القدوة «الغرماء» أي متساوون في المال و يقع النقص عليهم بأن ذكر أن عندي مال المضاربة كذا و لم يذكره بخصوصه كما هو ظاهر المقابلة.
بل إن قال" علي" فالحكم ما ذكر لأن لفظة" على" ظاهرها اشتغال الذمة به بأن
[١] الكافي باب المضاربة خبر ٩.