روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣١ - باب المضاربة
٣٨٤٤ وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً فَاشْتَرَى أَبَاهُ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ قَالَ يُقَوَّمُ فَإِنْ زَادَ دِرْهَماً وَاحِداً أُعْتِقَ وَ اسْتُسْعِيَ فِي مَالِ الرَّجُلِ
______________________________
هل يستقيم لصاحب المال إذا أراد الاستيثاق لنفسه أن يجعل بعضه شركة ليكون أوثق له
في ماله قال: لا بأس به[١].
و في الصحيح، عن عبد الملك بن عتبة عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال:
سألته عن رجل أدفع إليه مالا فأقول له، إذا دفعت المال و هو خمسون ألفا عليك من هذا المال عشرة آلاف درهم قرض و الباقي لي معك تشتري لي بها ما رأيت هل يستقيم هذا؟ هو أحب إليك أم أستأجره في مال بأجر معلوم؟ قال: لا بأس به[٢] «و روي عن محمد بن قيس» في الحسن كالصحيح كالكليني و الشيخ في الصحيح[٣]" و في بعض نسخ الكافي محمد بن ميسر" و الظاهر أنه روايتان لما رواه الشيخ أيضا في الصحيح، عن محمد بن ميسر و تقدم «فاشترى أباه و هو لا يعلم» بخلاف ما لو كان عالما فإنه لا يصح لعدم مصلحة المالك فيه و يشترط فيها مراعاة مصلحته «فإن زاد درهما واحدا» فللعامل فيه نصف درهم «أعتق» هذا المقدار لعتق القرابة و الباقي بالسراية «و استسعي» الأب «في مال الرجل» و هو المالك.
و فيه مخالفة ظاهرة للأخبار الصحيحة التي تقدمت من أن السعي، إنما يكون إذا وقع العتق في السدس، فما زاد، فإذا كان أقل من السدس فلا سعى، بل لا ينعتق شيء منه فيمكن اختصاص هذا الحكم بالمضاربة (أو) ذلك بالوصية، على
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب الشركة و المضاربة خبر ١٩- ٢٠.