روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٦٨ - آداب الأكل و الشرب
وَ الْأَكْلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ لَعْقُ الْأَصَابِعِ وَ أَمَّا التَّأْدِيبُ فَالْأَكْلُ مِمَّا يَلِيكَ وَ تَصْغِيرُ اللُّقْمَةِ وَ تَجْوِيدُ الْمَضْغِ وَ قِلَّةُ النَّظَرِ فِي وُجُوهِ النَّاسِ.
______________________________
بثلاث
أصابع» روى الكليني في القوي، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه
كان يجلس جلسة العبد و يضع يده على الأرض و يأكل بثلاث أصابع و أن رسول الله صلى
الله عليه و آله و سلم كان يأكل هكذا ليس كما يفعل الجبارون، أحدهم يأكل بإصبعيه[١].
و عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يستاك عرضا و يأكل هرتا، و قال: الهرت أن يأكل بأصابعه أجمع.
فيمكن أن يكون المراد بالخبر الأول، النهي عن الأكل بأقل من ثلاث أصابع و يكون الثلاث به أقل مراتب الفضل، و يمكن أن يكون فعل أمير المؤمنين عليه السلام لبيان الجواز «و لعق الأصابع» كما تقدم.
روى الكليني في القوي عن أبي بصير قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: إذا أكل أحدكم طعاما فمص أصابعه التي أكل بها قال الله عز و جل بارك الله فيك.
«و أما التأديب» أي المستحب الذي لم يصل فضله إلى السنة «فالأكل مما يليك» كما تقدم- و روى الكليني في القوي، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذا أكل أحدكم فليأكل مما يليه «و تصغير اللقمة» لبعده عن الشره في الأكل كالبهائم «و تجويد المضغ» لما تقدم، و لسرعة الهضم «و قلة النظر في وجوه الناس».
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في الكافي باب نوادر خبر ٦- ٥- ٧- ٤ من كتاب الاطعمة.