روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٠ - بَابُ الْمُبَادَلَةِ وَ الْعِينَةِ
.........
______________________________
و في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
العينة فقلت: يأتيني الرجل فيقول اشتر المتاع و اربح فيه كذا و كذا فأراوضه (أرضيه
خ) على الشيء (أو شيء) من الربح نتراضى به ثمَّ انطلق فأشتري المتاع من أجله لو
لا مكانه لم أرده ثمَّ آتيه به فأبيعه قال: ما أرى بهذا بأسا لو هلك منه المتاع
قبل أن يبيعه إياه كان من مالك و هذا عليك بالخيار إن شاء اشتراه منك بعد ما تأتيه
و إن شاء رده فلست أرى به بأسا.
و في الصحيح عن صفوان عن عبد الحميد بن سعد قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام:
إنا نعالج هذه العينة فربما جاءنا الرجل يطلب البيع ليس هو عندنا فنساومه و نقاطعه على سعره قبل أن نشتريه ثمَّ نشتري المتاع فنبيعه إياه بذلك السعر الذي نقاطعه عليه لا نزيد شيئا و لا ننقصه قال: لا بأس.
(فأما) ما رواه في الموثق كالصحيح، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لا تقبض مما تعين يقول: لا تعينه ثمَّ تقبضه مما لك عليه[١] (فمحمول) على الكراهة لما تقدم من الأخبار المتواترة، و يمكن حمله على التقية- و يمكن حمل الخبر على كراهة العينة لأن التفسير القلبي من الراوي و حينئذ يكون الحمل على التقية أظهر، و يمكن أن يكون المراد النهي عن بيع العينة بأن لا يكون مراوضة، بل يكون بيعا لمال غيره كما تقدم صريحا و مفهوما و هذا أظهر.
[١] التهذيب باب البيع بالنقد و النسية خبر ٢٩.