روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٦ - باب المضاربة
٣٨٤٨ وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي مَالٍ فَرَبِحَا رِبْحاً وَ كَانَ مِنَ الْمَالِ دَيْنٌ وَ عَيْنٌ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَعْطِنِي رَأْسَ الْمَالِ وَ الرِّبْحُ لَكَ وَ مَا تَوِيَ فَعَلَيَّ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا اشْتَرَطَا وَ إِنْ كَانَ شَرْطاً
______________________________
و روى الشيخ في الصحيح، عن محمد بن علي بن محبوب عن رجل قال:
كتبت (أو عن رجل كتب) إلى الفقيه (أي أبا الحسن الثالث،" أو" أبا محمد" أو" الصاحب" ع" على بعد و على هذه النسخة كان الخبر صحيحا، و على الأولى كان قويا كالصحيح لأنهم عليه السلام لا يجيبون إلا الخواص من الشيعة سيما في ذلك الزمان و الخوف العظيم من الطواغيت) في رجل اشترى من رجل نصف دار مشاعا غير مقسوم و كان شريكه الذي له النصف الآخر غائبا فلما قبضها و تحول عنها تهدمت (أو انهدمت) الدار و جاء سيل جارف[١] فهدمها و ذهب لها فجاء شريكها الغائب فطلب الشفعة من هذا فأعطاه الشفعة على أن يعطيه ماله كملا الذي نقد في ثمنها فقال له: ضع عني قيمة البناء فإن البناء قد تهدم و ذهب به السيل ما الذي يجب في ذلك؟
فوقع عليه السلام: ليس له إلا الشراء و البيع الأول إن شاء الله.
لأن الشفيع يأخذ ما وقع عليه البيع أولا كما تقدم و إن كان البائع غرم للمشتري نقصان البناء إذا كان قبل القبض فإن هذا نفع حصل للمشتري كالحاصل.
«و روى حماد» في الصحيح «عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام (إلى قوله) و ما توي» أي هلك و تلف «فعليك» (أو) فعلي و هو سهو «إذا اشترطا» أي بعد الشركة بأن يكون صلحا أو (إذا اشتركا) أي بعدها لا أن يكون ذلك قبل الشركة لأن هذا الشرط مخالف لكتاب الله تعالى كما أشار عليه السلام إليه «و إن
[١] جرفه جرفا ذهب به كله أو جله، و الطين و الزبل عن وجه الأرض( اقرب الموارد).