روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٤ - باب المضاربة
.........
______________________________
كان وقع منه التعدي أو التقصير و صار ضامنا فهو مع الغرماء متساوون في المال إذا
قال كان مال مضاربة زيد كذا فإنه لا يدل على وجوده الآن لأنه يمكن أن يكون سابقا و
تلف بدون تقصيره، كما إذا أقام المالك البينة على أنه أعطيته كذا مضاربة فلا يدل
على وجوده إلا إذا قالت البينة: إنا نعلم عدم تلفه و كذا إذا قال العامل: إن عندي
كذا من مال المضاربة و لم يعينه فالظاهر أنه مقدم على الغرماء و لا يقع النقص عليه.
هذا هو الموافق للأصول، و لكن جماعة من الأصحاب عملوا بإطلاق الخبر و جبروا ضعفه بالشهرة، و لكن الخبر أيضا غير ظاهر في الإطلاق و الله تعالى يعلم.
و روى الكليني في الموثق عن إسحاق بن عمار و الشيخ في القوي، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون معه المال مضاربة فيقل ربحه فيتخوف أن يؤخذ منه فيزيد صاحبه على شرطه الذي كان بينهما، و إنما يفعل ذلك مخافة أن يؤخذ منه؟ قال: لا بأس[١].
فيدل على أنها من العقود الجائزة، و يمكن فسخها، و على أنه لا يلزم أن يكون الربح بينهما سواء، بل يجوز التفاضل.
و روى الشيخ في القوي كالصحيح، عن بكر بن حبيب قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام رجل دفع مال يتيم مضاربة فقال: إن كان ربح فلليتيم و إن كان وضيعة فالذي أعطى ضامن[٢].
و ظاهره، عدم جوازها و عدم صحتها لأن العامل يسمع قوله في التلف، فيمكن ادعاؤه التلف و ليس بمصلحة لليتيم، فلما لم يجز دفعه مضاربة، فلو تلف
[١] الكافي باب المضاربة خبر ٦ و التهذيب باب الشركة و المضاربة خبر ٢٥.