روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٦ - بَابُ السَّلَفِ فِي الطَّعَامِ وَ الْحَيَوَانِ وَ غَيْرِهِمَا
لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَقْضِيَهُ جَمِيعَ الَّذِي حَلَّ فَشَاءَ صَاحِبُ الْحَقِّ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَ الطَّعَامِ أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ وَ يَأْخُذَ رَأْسَ مَالِ مَا بَقِيَ مِنَ الطَّعَامِ دَرَاهِمَ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ
______________________________
و يؤيده ما رواه الشيخان في الحسن كالصحيح. عن عبد الله بن سنان قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل أ يصلح له أن يسلم في الطعام عند رجل ليس عنده زرع و لا طعام و لا حيوان إلا أنه إذا جاء الأجل اشتراه فوفاه قال: إذا ضمنه إلى أجل مسمى فلا بأس به، قلت أ رأيت إن وفاني بعضا و عجز عن بعض أ يصلح أن آخذ بالباقي رأس مالي؟ قال: نعم ما أحسن ذلك[١].
و في الصحيح، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسلم في الزرع فيأخذ بعض طعامه و يبقى بعض لا يجد وفاء فيعرض عليه صاحبه رأس ماله قال: يأخذه فإنه حلال، قال: و سألته، عن رجل يسلم في غير زرع و لا نخل قال: يسمي شيئا إلى أجل مسمى (و في[٢] يب بعد قوله: فإنه حلال، قلت: فإنه يبيع ما قبض من الطعام فيضعف (أي يؤدي بضعف ما أدى في ثمنه) قال و إن فعل فإنه حلال[٣].
و روى الكليني في الحسن كالصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الرجل يسلم في الغنم ثنيان و جذعان و غير ذلك إلى أجل مسمى قال: لا بأس، إن لم يقدر الذي عليه الغنم على جميع ما عليه أن يأخذ صاحب الغنم نصفها أو ثلثها أو ثلثيها و يأخذوا رأس مال ما بقي من الغنم دراهم، و يأخذوا دون شرطهم (أي استحبابا) و لا يأخذون فوق شرطهم و الأكسية أيضا مثل الحنطة و الشعير و الزعفران و
[١] ( ١- ٣) الكافي باب السلم في الطعام خبر ٣- ٤ و التهذيب باب بيع المضمون خبر ١٠- ١١.